شهدت تونس تصعيداً لاحتجاجات منسوبي قوات الشرطة والأمن، مطالبين رئيس الحكومة الحبيب الصيد بالرحيل، في وقت دشن وزير الخارجية خميس جنيهاوي زيارة إلى الرباط محملاً برسالة خطية من الرئيس الباجي قايد السبسي إلى العاهل المغربي محمد السادس، بينما عقد مجلس الأمن القومي التونسي، أمس، اجتماعاً أشرف عليه السبسي وحضره رئيس مجلس النواب ووزراء الداخلية والعدل والدفاع، وعدد من كبار الضباط في المؤسستين الأمنية والعسكرية.
وقالت الرئاسة التونسية إن الاجتماع تناول الوضع الأمني بالمنطقة والسبل الكفيلة بدعم حكومة الوفاق الوطني بليبيا، بينما عملت «البيان» أنه تم تدارس الخطة الوطنية الاستثنائية التي أعدتها اللجنة الخاصة المتفرعة عن الحكومة لمواجهة احتمالات التدخل العسكري الخارجي داخل الأراضي الليبية والتي تتكون من بنود عسكرية وأمنية واقتصادية واجتماعية.
وقالت مصادر تونسية مطلعة لـ«البيان»، إن تعزيزات أمنية وعسكرية وصلت إلى المناطق الحدودية مع ليبيا خلال الأيام القليلة الماضية لمواجهة أي احتمال طوارئ داخل التراب الليبي والتصدي لمحاولات تسلل مسلحي داعش الفارين من مدينة صبراتة بعد قصفها من قبل الطيران الأميركي، الجمعة الماضية، وسيطر فيها التنظيم على المدينة ليلة الثلاثاء الماضي، قبل أن يتم دحرهم منها.
إلى ذلك، استقبل قايد السبسي، أمس، وزير الخارجية البرتغالي أغوستو سانتوس سيلفا الذي قال إن اللقاء تناول تطورات الوضع الإقليمي وتداعياته على المنطقة الأورومتوسطية، وأكد أن بلاده ستساعد تونس في تأمين حدودها مع ليبيا، مضيفاً خلال مؤتمر صحافي عقده بتونس «أن البرتغال ستسهم بشكل فعال في تطوير الإمكانيات العملياتية للجهازين الأمني والعسكري التونسيين، ولاسيما في مجال التجهيزات والتكوين، قصد حماية حدودها».
رسالة
في الأثناء، دشن وزير الشؤون الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، أمس الخميس، زيارة إلى الرباط بصفته مبعوثاً خاصاً محملاً برسالة خطية من الرئيس الباجي قايد السبسي إلى العاهل المغربي محمد السادس. وقالت الخارجية التونسية إن الزيارة تندرج في إطار المشاورات الثنائية المتواصلة بين المغرب وتونس، وكذا التنسيق المستمر بين تونس والرباط حول مختلف أوجه التعاون الثنائي والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
ارحل
إلى ذلك، دعا الآلاف من الأمنيين المعتصمين في ساحة قصر الحكومة بالقصبة رئيس الحكومة الحبيب الصيد، والمدير العام للأمن الوطني إلى الرحيل، مؤكدين أنهم لن يغادروا القصبة إلى حين الاستجابة لكل مطالبهم التي دعت إليها النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي.
شركاء
تعول تونس بشكل أكبر على شركائها في الاتحاد الأوروبي وفي مقدمتهم ألمانيا الشريك التجاري الثاني لها بعد فرنسا، والداعم الأول للانتقال الديمقراطي في البلاد منذ 2011، لإنعاش اقتصادها المتعثر وفي برامج التنمية والاستثمار ولكن أيضاً في دعمها أمنياً وعسكرياً.
