عاشت مدينة صبراتة الليبية ليلة رعب عندما سيطر عليها «داعش» لساعات قبل أن يعمها الهدوء إثر انسحاب مسلحي التنظيم من وسطها مخلفين وراءهم 12 قتيلاً وعدداً كبيراً من الجرحى.

وفيما أعلن الجيش الوطني الذي يقوده اللواء خليفة حفتر بداية المرحلة الثالثة من تحرير مدينة بنغازي التي حقق فيها عدداً من الانتصارات خلال الـ72 ساعة الماضية، كشفت تقارير عن أن قوات خاصة فرنسية تنفذ عمليات سرية في ليبيا ضد تنظيم التنظيم الإرهابي في ليبيا.

وفي الأثناء قالت مصادر محلية لـ «البيان» إن حوالي 200 إرهابي، أغلبهم تونسيون، دخلوا المدينة وسيطروا على مقر البلدية ومديرية الأمن ومقر مجلس الثوار والمستشفى المحلي، وقاموا باستعراض لسيارات ترفع الأعلام السوداء في شوارع صبراتة، كما ترجّل بعض المسلحين ليطيحوا بالأعلام الليبية ويرفعوا بدلاً عنها رايات التنظيم الإرهابي..

ودعوا السكان المحليين إلى رفع تلك الرايات على مساكنهم. واضطر مسلحو داعش إلى مغادرة المدينة فجر أمس بعد مواجهات مع السكان، تاركين وراءهم 12 جثة لعدد من عناصر الشرطة الحكومية في مديرية الأمن، كما أعلن المستشفى المحلي عن استقباله خمس جثث لمواطنين قصوا في المواجهات مع التنظيم الإرهابي، وقالت سرايا ثوار صبراتة إن ستة من عناصرها قتلوا أثناء المعارك.

اشتباكات

وقال المجلس البلدي بصبراتة إنه وتبعاً للقصف الذي استهدف منزلاً كان يأوي عناصر داعش بمنطقة قصر العلالقة بالمدينة فجر الجمعة الماضي وما نتج عنه من قتلى وجرحى جلهم من جنسيات تونسية، اتجهت الأجهزة الأمنية وسرايا الثوار في المدينة للتنسيق والتحرك للقضاء على هذه المجموعات وفي الثلاثاء تحركت سرايا الثوار والأجهزة الأمنية لتمشيط المنطقة وضواحي المدينة واقتحام بعض المنازل والاستراحات المشبوهة.

إلى ذلك قال الجيش الوطني الليبي إنه بدأ المرحلة الثالثة من عملية تحرير مدينة بنغازي من المتطرفين، يأتي ذلك بعد بسط الجيش سيطرته على حيين رئيسيين في بنغازي ليعزز مكاسبه ضد المقاتلين المتطرفين خلال الأيام الثلاثة الماضية. وذكر قائد الجيش الليبي خليفة حفتر أن المرحلة الثالثة من تحرير بنغازي تشمل منطقة سوق الحوت والصابري، وذلك بعد سيطرة الجيش على أهم معقلين للمتطرفين في المدينة. عمليات فرنسية

من ناحيتها قالت صحيفة (لوموند) الفرنسية إن وحدات من القوات الخاصة والمخابرات الفرنسية تنفذ عملية سرية ضد تنظيم داعش في ليبيا بالتنسيق مع الولايات المتحدة وبريطانيا.

وقالت الصحيفة إن الرئيس فرانسوا هولاند وافق على «عمل عسكري غير رسمي» تنفذه وحدة من القوات الخاصة وخدمة العمليات السرية لوكالة المخابرات الفرنسية. وتشمل ما أطلقت عليه لوموند «الحرب السرية لفرنسا في ليبيا» ضربات موجهة متفرقة تستهدف زعماء التنظيم الإرهابي يتم إعدادها سراً على الأرض في محاولة لإبطاء انتشاره.

وامتنعت وزارة الدفاع عن التعليق على محتوى تقرير لوموند لكن مصدراً مقرباً من وزير الدفاع جان إيف لو دريان قال إنه أمر بالتحقيق في «انتهاك سرية الدفاع القومي» لتحديد مصادر التقرير.