منح مجــلس النواب الليبي، ثقته لحكومة الوفاق الوطني التي يقودها رجل الأعمال فائز السراج، عبر بيان وقع عليه 100 من نوابه، في أعقاب تعذر استمرار جلسات المجلس داخل مقره، في وقت طالب المبعوث الدولي إلى ليبيا، مارتن كوبلر، المجموعة الدولية إلى التحلي بالصبر الاستراتيجي إزاء المسار السياسي الليبي، مشدداً علــــى أن الخطوات تمضي، لكنها بطيئة.
وفي السياق، أعلن 100 عضو من أصل 200 في مجلس النواب في طبرق، دعمهم الكامل لحكومة الوحدة الوطنية الليبية، بقيادة فايز السراج، وذلك في بيان متلفز، بثته محطة «ليبيا تي في» الفضائية. وأعلن البيان أن الدافع الرئيس وراء دعم الحكومة، يتمثل في إنهاء معاناة الشعب الليبي، جراء الحروب التي لا نهاية لها، والانشقاقات التي تمزق البلاد.
وأعلن الأعضاء المئة بوضوح في البيان، أن حكومة الوحدة المقترحة، حظيت بثقة برلمان طبرق، وفقاً للقوانين والإجراءات الداخلية للبرلمان.
مهلة إضافية
إلى ذلك، دعا المبعوث الدولي إلى ليبيا، مارتن كوبلر، المجموعة الدولية إلى التحلي بالصبر الاستراتيجي، إزاء المسار السياسي الليبي. وقال كوبلر، في حوار مع قناة «العربية»، نشرته على موقعها الإلكتروني أمس:
«أتفهم نفاد صبر الأوروبيين والليبيين، وقد نفد صبري أيضاً. لكنني أدعو إلى إمهال المسار السياسي، بما يشمل تجمعات لأعيان القبائل والبلديات والأحزاب السياسيــــة والمجلس الرئاسي والبرلمان، بعض الوقت. يجب ألا نضغط أكثر مما يلزم، وأن نتحلى بالصبر الاستراتيجي، ولكن بشكل منتظم، والتقيد بالأجندة لتحقيق النتائج المرجوة».
ضربات جوية
وحول ما إذا كان متحفظاً على التدخل العسكري في ليـــــبيا، قال: «لست حذراً إطلاقاً إزاء التدخل العسكري، وأنا على قناعة بوجوب مكافحة داعش عسكرياً، وأنه لا مجال للتفاوض مع هذا التنظيم، ويجب إلحاق الهزيمة به في أقرب وقت ممــكن. لكن يجب أن يكون هذا الأمر معركة الليبيين أنفسهم».
وأضاف: «لا أرى اليوم هياكل أمنية ليبية قادرة عــلى قتال داعش. والضـــربات الجـــوية قد تحـــقق بعض الأهداف، لكن القضاء على التنظيم لن يتم سوى بأيدي الليبيين أنفسهم».