أعربت بريطانيا أمس عن قلقها من وجود تنسيق بين قوات كردية والنظام السوري وسلاح الجو الروسي، كما أكدت تركيا أن القوات الكردية السورية تتلقى أوامرها من حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره أنقرة تنظيماً إرهابياً.

وقال وزير الخارجية فيليب هاموند للبرلمان البريطاني: «ما شهدناه خلال الأسابيع الأخيرة هو أدلة مقلقة للغاية على التنسيق بين القوات الكردية السورية والنظام السوري وسلاح الجو الروسي، وهو ما يجعلنا لا نشعر بارتياح واضح من دور الأكراد في كل هذا».

وفي أنقرة، قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أمام البرلمان إن وحدات حماية الشعب الكردية تتلقى أوامرها من حزب العمال الكردستاني الذي يقاتل من أجل حصول الأكراد على حكم ذاتي في جنوب شرق تركيا.

وأضاف أن إلقاء اللوم على حزب العمال في تفجير سيارة ملغومة -الذي أدى إلى مقتل 28 شخصاً الأسبوع الماضي بأنقرة، هو محاولة لتبرئة وحدات حماية الشعب الكردية، معتبراً أن التنظيمين تعاونا على تنفيذ التفجير.

وأشار الوزير إلى أن وقف القتال سينجح فقط في حال حدوث تغيير كبير في أفعال النظام السوري وداعميه.

 وطالب هاموند روسيا بدعم الاتفاق، مشيراً إلى أنه يجب على روسيا تحديداً احترام هذا الاتفاق بوقف اعتداءاتها على المدنيين السوريين وجماعات المعارضة السورية المعتدلة، واستغلال نفوذها لضمان أن يفعل النظام ذلك أيضاً، مردفاً القول: يتعين على روسيا أن تبين التزامها من خلال استهدافها بوضوح لداعش والجماعات التي يصنفها المجتمع الدولي على أنها إرهابية. لقد حان الآن وقت الفعل، لا الكلام.

بدوره، صرح نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي في لقاء صحافي أمس، بأن تركيا تحتفظ بحق الدفاع عن أراضيها في حال تعرضها لهجوم من قبل وحدات حماية الشعب الكردية، وذلك على الرغم من توصل واشنطن وموسكو أمس الاثنين إلى اتفاق على وقف لإطلاق النار في سوريا ينتظر أن يدخل حيز التنفيذ مطلع الأسبوع المقبل.

وقال قورتولموش إن تركيا تدعم عملية السلام في سوريا بشكل عام ولكنها تشعر بالقلق إزاء أي هجمات روسية محتملة ضد قوات المعارضة المعتدلة.