أجمعت فعاليات بحرينية على أن المنطقة تمر بظروف صعبة وأزمات، وأن العامل المشترك فيها هو التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول، لا سيما دول مجلس التعاون، مشيرة إلى أن «ما أعلن عنه وزير الداخلية البحريني عن بدء اتخاذ إجراءات للحد من تدخلات إيران في الشؤون الداخلية للبحرين، ومنها مراقبة التبرعات ووضع ضوابط للسفر وتنظيم الشعائر الحسينية، ستؤدي إلى ردع هذه التدخلات من خلال تحجيم الدور الإيراني وتجفيف منابع دعمه للجماعات والأفراد في الداخل».
طمأنة شعب
وأكدت النائب الثاني لرئيس مجلس الشورى جميلة سلمان، أهمية الانتباه إلى ما يحدث حولنا في العالم العربي، خصوصاً من التدخلات الإيرانية.
وأوضحت أن «الدول العربية تعاني ما عانته البحرين في 2011 جراء التدخلات الإيرانية التي أصبحت نهجاً لها في العديد من الدول العربية، وكانت تسعى بأن تكون البحرين هي المدخل لبقية دول الخليج العربي ولكن محاولاتها باءت بالفشل بعد أن أدركت دول مجلس التعاون المؤامرات التي تحاك لها من إيران».
واعتبرت جميلة سلمان في تصريحات لـ«البيان»، بأن الإجراءات التي ستتخذها وزارة الداخلية بمنع من هم دون 18 عاماً إلى إيران والدول التي تشهد اضطرابات وتشكل خطراً على البحرين ودول مجلس التعاون، ستحد من الأعمال الإرهابية، مشددة على ضرورة أن تكون المنابر الدينية أداة لتوجيه الشباب التوجيه الصحيح وحضهم على الانتماء للوطن، وعدم التأثر والانجراف خلف أي أفكار قد تؤدي إلى الإضرار بالمصلحة الوطنية.
إجراءات تصعيدية
ويرى نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب النائب جمال بوحسن، أن «هذه الإجراءات التي أعلن عنها وزير الداخلية طال انتظارها ومن المفترض أن تتحقق منذ زمن في ظل التدخلات المباشرة من إيران في الشؤون الداخلية للمملكة».
مشيراً إلى أن «وزير الداخلية كان واضحاً وصريحاً وهذا يدل على التلاحم الخليجي في مواجهة تلك التدخلات الإيرانية السافرة، والتي وصلت إلى هيمنتها على دول عربية مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن».
وشدد النائب بوحسن لـ«البيان» أن مواقف دول مجلس التعاون وعلى رغم التدخلات المستفزة والسافرة من إيران تتسم قراراتها بالحكمة، إلا أن طهران لا تحترم حسن الجوار ولا القوانين الدولية، وتستمر مع ما يسمى بـ«حزب الله» في دعم الجماعات الإرهابية في كل الدول ومنها البحرين، ونتمنى أن تكون هناك إجراءات تصعيدية، لافتاً إلى أن لجنة الشؤون الخارجية ستدعم ما ستتخذه وزارة الداخلية لحفظ الأمـن والاستقــرار.
تدخلات مرفوضة
من جهتها، شددت عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى سوسن تقوي، على أن التدخلات الإيرانية في شؤون البحرين الداخلية مرفوضة رفضاً تاماً انطلاقاً من أن سيادة الدول على أراضيها تعتبر خطاً أحمر وفقاً للمواثيق والاتفاقيات الدولية. وأشارت إلى أن التصريحات الإيرانية تشكل تدخلاً سافراً ولا تهدف إلا إلى بث الفرقة والفتنة الطائفية بين مواطني البحرين.
منع
دعت عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى سوسن تقوي إلى منع تمويل الإرهابيين والمنظمات الإرهابية، سواء كان بطريقة مباشرة أو غير مباشرة أو عن طريق منظمات ذات أهداف خيرية أو اجتماعية أو ثقافية. وعبرت عن ثقتها في قدرة الأجهزة الأمنية لوضع ضوابط عامة تنظم السفر إلى المناطق الخطرة والنزاعات المسلحة.