وافق مجلس النواب المصري، خلال جلساته المسائية أمس، على مشروع قانون اللائحة الداخلية لمجلس النواب من حيث المبدأ، فيما أحال النائب توفيق عكاشة إلى لجنة خاصة للتحقيق معه، بعد تجاوزه باللفظ ضد صحافي يعمل في أحد المواقع الإلكترونية المصرية، وبعد تقديم عدد من المحررين البرلمانيين مذكرة لرئيس مجلس النواب د. علي عبد العال ضد عكاشة.

ويذكر أن عكاشة اعتدى على المحرر الصحافي في البرلمان داخل قاعة الصحافة بالمجلس، بسبب نشر الموقع خبر الموافقة على طرده من الجلسة الصباحية.

وكان البرلمان بدأ صباحاً مناقشة مشروع اللائحة الجديدة للمجلس، وجاءت إجراءات سحب الثقة من الرئيس والحكومة أبرز بنودها. وبحسب بعض النواب، فإن اللائحة التي راعت قانوني مباشرة الحقوق السياسية ومجلس النواب، استحدثت مبدأ حق المجلس في سحب الثقة من رئيس الجمهورية والدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة، وكذلك سحب الثقة من الحكومة والوزراء.

ووفقاً لما نقلته مواقع إخبارية على لسان مصادر برلمانية، فإن مشروع اللائحة تضمن إعادة تنظيم الحصانة البرلمانية، وتمديد الدورة البرلمانية إلى 9 أشهر بدلاً من 6 أشهر، وإعادة تنظيم انتخاب رئيس المجلس والوكيلين، ومنح البرلمان حق إعفاء رئيس المجلس والوكيلين من مناصبهم.

كما تضمنت اللائحة مواد تنظم ممارسة النواب أدوارهم في رقابة الحكومة، من خلال أدوات السؤال وطلبات الإحاطة والاستجوابات.

فصل السلطات

وأكد رئيس مجلس النواب أن مبدأ الفصل بين السلطات لا يعني أن تعمل كل سلطة منفردة عن السلطة الأخرى، مشيراً إلى أنه حتى في الولايات المتحدة نشأ نوع من التعامل ما بين الكونغرس والرئيس الأميركي.

مضيفاً أنه بالنسبة إلى الرقابة على القوانين، سواء كانت سابقة في دستور 2012 أو لاحقة في دستور 2014، لم يقل أحد إن الرقابة اللاحقة للمحكمة الدستورية العليا على القوانين بعد إصدارها تتداخل، ولكنها تمارس عملها، ومجلس الدولة أيضاً رأيه في مشروعات القوانين التي تعرض عليه استشاري.

طرد عكاشة

وشهدت الجلسة إقدام رئيس المجلس على طرد النائب عكاشة من القاعة بعد احتجاجه بصوت مرتفع على عدم منحه الكلمة، فما كان من رئيس المجلس إلا أن طالبه بالجلوس مكانه وأن يحترم الجلسة، وعندما استمر في حديثه أعلن رئيس المجلس طرده من القاعة.

قبيل أيام من الموعد المحدد لإلقاء الحكومة بيانها أمام مجلس النواب، تداولت تقارير إعلامية، الأحد، على لسان مصادر رسمية معلومات عن اتجاه لتأجيل الموعد إلى أبريل المقبل، لإتاحة الفرصة للتشاور بين الحكومة والبرلمان بشأن تعديل وزاري قبل البيان وإنهاء المجلس للائحته الداخلية الجديدة.

وبحسب ما أوردته المصادر فإن التعديل الوزاري من المقرر أن يشمل من 6 إلى 8 وزارات، وسط تكهنات باستبعاد وزراء من بينهم وزير الاستثمار أشرف سالمان والمالية هاني قدري والري حسام المغازي والصحة أحمد عماد الدين والزراعة عصام فايد والداخلية مجدي عبدالغفار.