قدم وزير الداخلية المصري اللواء مجدي عبد الغفار «اعتذاراً» علنياً أمس، لكل مواطن مصري تعرض لإساءة أو انتهاك من جانب الشرطة، بعد تصاعد الغضب الشعبي إثر قيام شرطي بقتل مواطن بالرصاص أثناء مشادة كلامية بينهما الخميس.
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء شريف اسماعيل، قال اللواء عبد الغفار «نعتذر لكل مواطن تعرض لإساءة ونعتذر عن تصرفات بعض رجال الشرطة». وأضاف «نقبّل رأس كل مواطن تعرض الى انتهاك أو إساءة أو تصرف غير كريم من رجال الشرطة خلال الفترة الماضية».
ويأتي هذا الاعتذار العلني، بعد احتجاجات للمصريين في حي الدرب الأحمر الشعبي وسط القاهرة الجمعة الماضية منددين بالشرطة وبوزارة الداخلية، إثر استخدام شرطي سلاحه الرسمي لقتل سائق سيارة أجرة إثر مشادة بينهما بسبب خلاف بسيط حول تعريفة نقل بضائع تعود للشرطي.
وقال مكتب الرئيس عبدالفتاح السيسي قال في بيان الجمعة إنه أبلغ وزير الداخلية بضرورة «وقف هذه التصرفات بشكل رادع ومحاسبة مرتكبيها»، ما قد يقضي بـ«إدخال بعض التعديلات التشريعية أو سن قوانين جديدة تكفل ضبط الأداء».
وقال رئيس الوزراء شريف اسماعيل في المؤتمر الصحافي إن هذه التعديلات التشريعية ستكون جاهزة للعرض على الحكومة الأسبوع المقبل على أن تحال بعد ذلك الى مجلس النواب. وشدد على أنه لن يكون هناك أي «تستر أو تهاون» بحق أي تجاوزات من رجال الشرطة وعلى أنه «ستتم محاسبة المخطئ».
وسئل وزير الداخلية عما إذا كانت هناك معلومات جديدة عن مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريغيني الذي فقد أثره في 25 يناير وعثر على جثته بعد عشرة أيام وهي تحمل آثار تعذيب شديد في غرب القاهرة، فاكتفى بالقول إن «جهوداً كبيرة تبذل لكشف غموض» هذه الجريمة.