تمكنت فصائل مقاتلة متشددة وتنظيم داعش من قطع طريق استراتيجية تربط مناطق سيطرة قوات النظام في محافظة حلب بسائر سوريا، بعد شن الطرفين هجوماً متزامناً، في وقت أكدت تحدثت لجنة أممية عن مجازر ترتكبها الأطراف المتنازعة في البلاد.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن ان مقاتلي الحزب التركستاني وتنظيم جند الأقصى ومقاتلين من القوقاز تمكنوا بعد منتصف ليل الأحد الاثنين من قطع طريق خناصر حلب، بعد سيطرتهم على جزء من قرية رسم النفل الواقعة على الطريق اثر هجوم مفاجئ شنوه من غرب خناصر.
وتزامن هذا هجوم، وفق المرصد، مع هجوم شنه تنظيم داعش على الطريق شمال خناصر، وتمكن خلاله من قطعها في مكان آخر. وبحسب عبد الرحمن، تعد هذه الطريق طريق الإمداد الوحيدة لقوات النظام والمدنيين في مناطق سيطرتها الى محافظة حلب.
وتزامنت المعارك وفق المرصد، مع غارات جوية روسية كثيفة استهدفت مناطق الاشتباك، بالإضافة الى مناطق أخرى تحت سيطرة الفصائل المقاتلة في ريف حلب الشمالي وأخرى تحت سيطرة التنظيم داعش في ريف حلب الشرقي.
وسيطرت قوات النظام خلال الـ48 ساعة الماضية على 34 قرية في ريف حلب الشرقي كانت تحت سيطرة داعش وتقع كلها على طريق محوري يبلغ طوله نحو40 كيلومتراً ويربط شرق حلب بمحافظة الرقة (شمال).
لجنة تحقيق
في سياق آخر، قالت لجنة تحقيق تدعمها الأمم المتحدة إن جرائم الحرب متفشية في الحرب السورية وإن قوات الحكومة وتنظيم داعش يواصلان ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وقالت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة في أحدث تقرير لها: «تتواصل الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان وللقانون الإنساني الدولي دون هوادة وتتفاقم بسبب الإفلات الفاضح من العقاب».
غارات التحالف
قال بيان لقوة المهام المشتركة التي تقود العمليات ضد تنظيم داعش إن طائرات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة نفذت 19 ضربة جوية ضد التنظيم المتشدد في العراق وسوريا. وأضاف البيان أن 14 غارة نُفذت في سوريا تركزت قرب الحسكة حيث أصابت خمس وحدات تكتيكية لداعش ودمرت أربعة مبان وأربع مركبات. وتابع البيان أن خمس ضربات قرب الفلوجة والموصل والرمادي وسنجار في العراق أصابت وحدات تكتيكية ضمن أهداف أخرى.
