شدد مجلس الوزراء السعودي على وقف المساعدات العسكرية إلى لبنان المصادر قراره السياسي من قبل حزب الله، وعلى الاستمرار في »مؤازرة الشعب اللبناني بكل طوائفه« وعدم تخلي المملكة العربية السعودية عنه.
وأكّد بيان مجلس الوزراء، في جلسة الاثنين في قصر اليمامة في العاصمة الرياض، برئاسة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز: »رغم دعمنا للبنان قوبلنا بمواقف مناهضة على المنابر العربية والإقليمية«.
تقدير
وأضاف البيان السعودي: »نقدر المواقف التي صدرت من شخصيات لبنانية ومنها رئيس الوزراء«. وقال أيضاً: إنّ »المواقف السياسية التي يقودها حزب الله مؤسفة لا تراعي مصالح البلدين، وإن ما يسمى حزب الله يصادر إرادة الدولة اللبنانية«.
وأوضح وزير الثقافة والإعلام السعودي د. عادل بن زيد الطريفي في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، التي رئسها الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، إنّ مجلس الوزراء شدد على ما عبر عنه مصدر مسؤول بشأن وقف مساعدات المملكة لتسليح الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي اللبناني..
مؤكداً أن »المملكة العربية السعودية دأبت عبر تاريخها على تقديم الدعم والمساندة للدول العربية والإسلامية، وكان للجمهورية اللبنانية نصيب وافر من هذا الدعم والمساندة، ووقفت إلى جانب لبنان في كل المراحل الصعبة التي مر بها وساندته دون تفريق بين طوائفه وفئاته، حرصاً منها على ما يحقق أمن لبنان الشقيق واستقراره ويحافظ على سيادته«.
ممارسات
كما شدد البيان الحكومي السعودي على أنه »رغم هذه المواقف المشرفة فإن المملكة العربية السعودية تقابل بمواقف لبنانية مناهضة لها على المنابر العربية والإقليمية والدولية، في ظل مصادرة ما يسمى حزب الله اللبناني لإرادة الدولة..
كما حصل في مجلس جامعة الدول العربية وفي منظمة التعاون الإسلامي من عدم إدانة الاعتداءات السافرة على سفارة المملكة في طهران والقنصلية العامة في مشهد، التي تتنافى مع القوانين الدولية والأعراف الدبلوماسية؛ فضلاً عن المواقف السياسية والإعلامية التي يقودها ما يسمى حزب الله في لبنان ضد المملكة العربية السعودية..
وما يمارسه من إرهاب بحق الأمة العربية والإسلامية، وترى أن هذه المواقف مؤسفة وغير مبررة ولا تنسجم مع العلاقات الأخوية بين البلدين ولا تراعي مصالحهما وتتجاهل كل المواقف التاريخية للمملكة الداعمة للبنان خلال الأزمات التي واجهته اقتصادياً وسياسياً«.
تأكيد
وبين البيان أن »المملكة التي عملت كل ما في وسعها للحيلولة دون وصول الأمور إلى ما وصلت إليه، لتؤكد في الوقت ذاته وقوفها إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق بكافة طوائفه، وأنها لن تتخلى عنه وستستمر في مؤازرته..
وهي على يقين بأن هذه المواقف لا تمثل الشعب اللبناني الشقيق، مقدراً المواقف التي صدرت من بعض المسؤولين والشخصيات اللبنانية بمن فيهم دولة رئيس الوزراء تمام سلام، التي عبّروا من خلالها عن وقوفهم وتضامنهم مع المملكة، ومعرباً عن الاعتزاز بالعلاقة المميزة التي تربط المملكة العربية السعودية بالشعب اللبناني الشقيق، التي تحرص المملكة دائماً على تعزيزها وتطويرها«.
وكانت المملكة أعلنت الجمعة قيامها بمراجعة شاملة لعلاقاتها مع الجمهورية اللبنانية »بما يتناسب مع هذه المواقف ويحمي مصالح المملكة« التي اتخذت قرارات عدة منها إيقاف المساعدات المقررة من المملكة لتسليح الجيش اللبناني عن طريق الجمهورية الفرنسية وقدرها ثلاثة مليارات دولار.
إضافة إلى إيقاف ما تبقى من مساعدة المملكة المقررة بمليار دولار المخصصة لقوى الأمن الداخلي اللبناني.
إدانة
عبّر مجلس الوزراء عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي الذي وقع في أنقرة، وما أسفر عنه من ضحايا وإصابات، مجدداً مواقف المملكة العربية السعودية الثابتة في رفض الإرهاب بكل أشكاله وصوره.
وأكّد بيان مجلس الوزراء السعودي أهمية الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب والقضاء عليه.
