مئة وثلاثون يوماً ظلت فيها قاعة الصداقة بالعاصمة السودانية الخرطوم تعج بالمتحاورين في شتى القضايا السودانية عبر ست لجان تمثّل المكونات السياسية التي توافقت على الحوار الوطني الذي بادر لطرحه الرئيس السوداني عمر البشير قبل عامين وانطلقت أعماله في العاشر من أكتوبر من العام الماضي بمشاركة أكثر من تسعين حزباً.

ورغم أن أبرز القوى المدنية والمسلّحة قاطعت ذلك الحوار، إلا أنه شارف على نهاياته بعد تمديد عمره شهراً، ولم يتبق منه سوى إعلان التوصيات الختامية وإنفاذها على أرض الواقع.

توصيات

وبحسب الأمين العام لأمانة الحوار البروفيسور هاشم علي سالم فإن الأمانة العامة لمؤتمر الحوار الوطني تسلمت حتى أمس الاثنين توصيات ثلاث لجان من اللجان الست، فيما تبقت ثلاث سترفع توصياتها الخميس المقبل، وقال سالم إنه وباكتمال استلام التوصيات تكون المرحلة الأولى من الحوار قد انتهت، وأوضح أن هذه التوصيات ستتم إجازتها بصورة نهائية من قبل الجمعية العمومية للحوار الوطني.

تم التوافق بين المتحاورين على لجنة قضايا الحكم بمؤتمر الحوار على تشكيل حكومة وفاق الوطني، وقال رئيس اللجنة بركات موسسي الحواتي إن هذا التشكيل سيجري بعد ثلاثة أشهر من الموافقة على مخرجات الحوار، ولفت إلى أن مدة الحكومة ستكون أربع سنوات.

مستويات الحكم

وأكد الحواتي أن اللجنة أقرت الإبقاء على مستويات الحكم بشكلها الحالي ووافقت على تبعية جهاز الأمن والمخابرات الوطني لرئاسة الجمهورية.

وعد

اعتبر نائب الرئيس السوداني حسبو محمد عبد الرحمن ان الحوار الوطني سيعيد الاستقرار للبلاد، ويسهم في حل جميع المشاكل، معتبراً أن من أكبر إيجابياته هو نقل الثقل السياسي الى الداخل، وجدد الوعد بإنفاذ ما تم الاتفاق عليه خلال الحوار، ورأى حسبو أن المكسب الذي تحقق هو جمع القوى والحركات المسلّحة إلى طاولة حوار واحدة.