أكد الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان، يوسف بن علوي، أن تواجد الوفد العماني في طهران ليس موجها ضد طرف آخر وان التعاون هو هدف الزيارة الأول والأخير، معتبرا التعاون مع ايران من شأنه ان يفتح آفاقا جديدة تساعد على التوصل الى امن واستقرار اكبر في المنطقة.
وقال بن علوي الذي يزور طهران على رأس وفد رفيع المستوى، ان زيارتنا الى ايران تأتي في ظروف رفعت فيها العقوبات الدولية عن ايران.
وأكد الوزير العماني، أمس، أن بلاده ستعمل على تفعيل برامجها الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مع إيران على أساس المصالح المشتركة بين البلدين.
والتقى بن علوي، الرئيس الإيراني حسن روحاني، كما التقى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف. وقال بن علوي في تصريح للصحافيين إثر اللقاء: ناقشنا في محادثات مفصلة مع ظريف وجهات نظر البلدين في مجال التقدم الاستراتيجي للعلاقات التجارية والاستثمارات على أساس المصالح المشتركة، مؤكدا ضرورة تفعيل برامج التعاون التجاري والاقتصادي المشترك بين البلدين في المستقبل القريب.
مشروع
وأشار إلى مشروع تأسيس ممر يربط سلطنة عمان بإيران وتركمانستان وكازاخستان، موضحا أن «إنجاز هذا الممر بحاجة إلى بعض الإصلاحات التقنية حيث يتعين إجراء مباحثات بين الدول الأعضاء حول الترانزيت والجمارك وعقد الاجتماع النهائي بحضور الوزراء المعنيين». وأضاف إن «موضوع ربط دول آسيا الوسطى بالمياه الحرة يحظى بالأهمية الكبيرة.. السلطنة تستورد الكثير من السلع من روسيا وهذا الممر يتميز بأهمية كبيرة بالنسبة لنا».
وأفاد الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان بأن إيجاد هذا الممر له فوائد كثيرة لاستفادة الدول الإسلامية من موانئ ايران وعمان، معربا عن أمله بانعقاد اجتماع للخبراء ومن ثم اجتماع وزاري بين الدول المعنية بهذا المشروع في مسقط قريبا.
وأضاف بن علوي «بما أن التجارة لا يمكن تفعيلها بدون إنشاء الطرق لذا سنبحث مع وزير الطرق وبناء المدن الإيراني بهذا الشأن».
وأوضح الوزير أن مسقط تسعى إلى المزيد من الارتباط بين ميناء جابهار وموانئ عمان، لا سيما وان إيران حققت تقدما كبيرا في مجال تشكيل أسطول السكك الحديدية وتطوير الموانئ مضيفا «هدفنا تسهيل النقل البحري وتقليص فترة توقف السفن في الموانئ الإيرانية والعمانية».
من جهته، قال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه، عقب محادثات مع بن علوي إن إيران وعمان مهتمتان بتوثيق العلاقات والاستثمارات المشتركة في قطاع الطاقة.
وأوضح الوزير زنغنه أن أهم مشروع مشترك بين البلدين يتعلق بخط أنابيب لنقل الغاز سيربط احتياطيات الغاز الإيرانية الضخمة بمحطات تصدير الغاز الطبيعي المسال في سلطنة عمان.
إضاءة
في الشهر الماضي توقعت عمان الإسراع بخطى استكمال خط الأنابيب بعد رفع العقوبات على إيران، لكن المشروع تأجل بسبب الخلاف على السعر والضغوط الأميركية على مسقط للبحث عن موردين آخرين.
وقال وزير النفط الإيراني عقب اجتماعه مع وزير خارجية عمان يوسف بن علوي إن البلدين يهتمان بتوسيع نطاق العلاقات والاستثمار المشترك.