أعلن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أن بلاده بصدد اجراء تغييرات أمنية شاملة واتخاذ اجراءات إضافية في عموم البلاد بعد التفجير الانتحاري الذي وقع في أنقرة الأربعاء الماضي.

وقال داود أوغلو في مؤتمر صحافي السبت بعد اجتماع أمني استغرق خمس ساعات «سنعد خطة في أقرب فرصة خاصة بأنقرة في اطار مفهوم أمن العاصمة، وسنبحث المسألة بمفهوم أمني يأخذ بالاعتبار خصائص العاصمة».

وأضاف أن «الاجراءات الأمنية التي سيتم اتخاذها حيال العمليات الإرهابية المنفردة ستحول إلى خطة عمل ستعرض أولاً على وزير الداخلية، ومن ثم علي شخصياً لتتحول بعدها إلى تعميم يوزع على كافة المؤسسات في أنقرة».

وأشار إلى ان السلطات الأمنية التركية كشفت صلة منفذ تفجير أنقرة بحزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي السوري الكردي، لافتا إلى «اثبات جميع ارتباطات المنفذ التنظيمية مع الحزبين».

وأوضح أن التحقيقات التي أجرتها السلطات الأمنية مع المعتقلين لصلتهم بالهجوم كشفت أيضا عن ارتباطاتهم في سوريا وداخل تركيا بشكل واضح، لافتا إلى أن «تفجير أنقرة نفذ بالتعاون مع الحزبين».

وتوقع أن تحظى بلاده «بتضامن من الولايات المتحدة الحليف المشترك في محاربة الإرهاب التي تعتبر أي هجوم على تركيا هو هجوم عليها من دون مبررات».

وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان اكد مساء السبت أن بلاده تتصرف بموجب حقها في «الدفاع عن النفس» تجاه الأكراد السوريين الذين تتهمهم بالوقوف وراء اعتداء انقرة الدامي وتحتفظ بحق شن «جميع أنواع العمليات» العسكرية.

وقال في خطاب القاه في اسطنبول نقلته وكالة أنباء دوغان «نحن في حال الدفاع المشروع عن النفس. لا أحد يمكنه الحد من او منع حق تركيا في الدفاع عن النفس في مواجهة هجمات إرهابية».

«كردفوبيا»

وفي ردة فعل كردية من سوريا، أكد صالح مسلم رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري أن محاربة التنظيمات الإرهابية لطردها من الأراضي السورية هو الهدف الرئيس لقوات سوريا الديمقراطية، وفي المقابل اتهم تركيا بدعم «جبهة النصرة» و«داعش» من أجل تحقيق «مطامعها» في الأراضي السورية.

وشدد مسلم في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية على أن أكراد سوريا يتطلعون إلى «حقوقهم الدستورية ضمن سوريا»، وذلك ردا على ما تردده تركيا حول احتمالية قيام أكراد سوريا بتأسيس دولة مستقلة مجاورة لحدودها.

وقال: «الأكراد يبحثون عن حقوقهم الدستورية ضمن سوريا، وهذا أقصى مطالبهم. وتركيا تعرف ذلك جيدا، ولكنها تختلق الأعذار لأنها لا تريد إقامة دولة ديمقراطية في سوريا يحصل فيها الجميع على حقوق متساوية ومن ضمنهم الأكراد، فهي تعاني كردفوبيا وتعتبر أن أي كردي ينال حقوقه يعد خطرا عليها».

تجدد اشتباكات

وميدانياً، تجددت الاشتباكات العنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية من طرف، وتنظيم داعش من طرف آخر في ريف الشدادي بريف الحسكة الجنوبي، عقب هجوم شنه الأخير على المنطقتين، بدأه بتسلل مقاتلين من تنظيم داعش، فيما سمع دوي انفجار ضخم في مناطق الاشتباك، لا يعلم ما إذا كان ناجماً عن قصف طائرات التحالف لأماكن في مناطق الاشتباك، أو تفجير التنظيم لعربة مفخخة في مناطق الاشتباك، وسط معلومات عن تقدم قوات سوريا الديمقراطية وسيطرتها على قريتين ونحو 10 مزارع بمحيط مدينة الشدادي.

دعوة

دعا وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو المجتمع الدولي إلى التخلي عن «معاييره المزدوجة»، قائلاً «لا يوجد إرهاب جيد وإرهاب سيئ كما لا يوجد إرهاب علماني وآخر ثوري».

وأضاف جاويش أوغلو في كلمة أمام اجتماع جمعية الصناعيين ورجال الأعمال المستقلين انه «عندما يحدث هجوم ارهابي في تركيا يكتفي المجتمع الدولي بإدانة الإرهاب ويعرب عن حزنه وتضامنه معنا».