تتواصل الاشتباكات العنيفة بين أبناء عشائر مدينة الفلوجة وعناصر تنظيم داعش الإرهابي في الحي العسكري. وقال قائممقام الفلوجة عيسى الساير، في تصريح صحافي، إن عدداً كبيراً من العناصر الإرهابية قُتل خلال الاشتباكات، فيما قامت عشائر المدينة بنشر قناصين فوق المباني لاستهداف الإرهابيين أثناء تحركاتهم.
 

وتأتي هذه الاشتباكات عقب تمكن أبناء العشائر من السيطرة على بعض أجزاء منطقة حي نزال وأطرافها في الفلوجة (التي تقع على بعد نحو 60 كيلومتراً إلى الغرب من بغداد).

وقال عميد في الجيش العراقي، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن «المواجهات المسلحة بين أبناء عشائر الفلوجة وتنظيم داعش لا تزال مستمرة». واندلعت الاشتباكات في حي الجولان (الواقع في شمال غرب الفلوجة) وحي النزال الواقع وسط المدينة، بحسب المصدر الذي قال إن الجيش قصف مواقع داعش في ضواحي المدينة.

وقال أحد زعماء العشائر الشيخ مجيد الجريصي إن القتال مستمر ومستعر، وحذّر من أن «ذخيرة مقاتلي العشائر بدأت تنفد، ونحن بحاجة إلى مساعدة الحكومة». وقال: «نخاف أن تنفذ هذه الذخيرة بشكل كامل، لأنه فيما بعد سيقوم تنظيم داعش باعتقالهم وذبحهم».

بدوره، أوضح سعدون عبيد الشعلان، وهو مسؤول محلي، أن أبناء العشائر وضعوا قناصين على أسطح المباني في حي العسكري الواقع شرقي الفلوجة. وقال إن «رجال العشائر كانوا بحاجة إلى تجهيزات، ونحن سنحاول الحصول على الدعم من الحكومة».

وانضم أفراد من عشيرة الجريصات والمحامدة والحلابسة إلى القتال الذي بدأت وتيرته تتصاعد. وتفرض القوات العراقية بمساندة مقاتلين من عشائر الأنبار والحشد الشعبي حصاراً شديداً حول الفلوجة التي لا يزال عشرات آلاف المدنيين داخلها.

ضربات قاصمة

في الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع مقتل 69 إرهابياً من داعش خلال فعاليات عسكرية في محافظة الأنبار.

وقالت وزارة الدفاع إن قطعات الجيش نفذت عمليات استباقية ضد مواقع داعش الإرهابي في مناطق زوبعة العرسان وبستان التكريتي في الفلوجة، ما أسفر عن مقتل سبعة إرهابيين وتدمير منصة صواريخ.
وأضافت أن قطعات الفرقة العاشرة نفذت أيضاً عمليات لتمشيط منطقة الحامضية شرقي الرمادي من الإرهابيين، وأسفرت عن مقتل 62 إرهابياً وتفجير 35 عبوة ناسفة.

وفي السياق، أعلنت خلية الإعلام الحربي الحكومية في العراق مقتل «والي» الأنبار الجديد ومساعده وأكثر من 20 عنصراً من «داعش» بضربة جوية غرب قضاء هيت (70 كيلومتراً شمال غربي الرمادي).

ونقلت تقارير إخبارية عن الخلية أن «صقور الجو وجهوا ضربة جوية دقيقة إلى مزرعة تعود للإرهابي خالد السعدون غرب قضاء هيت، أسفرت عن مقتل والي الأنبار الجديد المدعو وهيب البوعابر ومساعده محمد طليب».