أعربت دول مجلس التعاون الخليجي عن تأييدها التام لقرار المملكة العربية السعودية بإجراء مراجعة شاملة لعلاقاتها مع لبنان، ووقف مساعداتها بتسليح الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، فيما شدّد معالي د. أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، أنّ خيار الإمارات عربي بامتياز، ووقوفنا مع الرياض في هذه الأيام الصعبة بديهي، مشيراً إلى أنّ سياسة النأي بالنفس الانتقائية لم تحمِ لبنان، وأنّ الأيادي السعودية والخليجية البيضاء لم تقابل بالوفاء والعرفان.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون د. عبداللطيف الزياني أمس، إن «دول مجلس التعاون تساند قرار السعودية الذي جاء رداً على المواقف الرسمية للبنان، التي تخرج عن الإجماع العربي ولا تنسجم مع عمق العلاقات الخليجية اللبنانية، وما تحظى به لبنان من رعاية ودعم كبير من قبل المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون».
وأكد الزياني أنّ «دول التعاون تعرب عن أسفها الشديد لأنّ القرار اللبناني أصبح رهينة لمصالح قوى إقليمية خارجية، ويتعارض مع الأمن القومي العربي ومصالح الأمة العربية، ولا يمثّل شعب لبنان العزيز الذي يحظى بمحبة وتقدير دول المجلس وشعوبها».
خيار عربي
من جهته، أكّد معالي د. أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، أنّ «المراجعة السعودية للعلاقة مع لبنان جاءت بعد جهد دبلوماسي دؤوب»، مضيفاً: «من جهتنا وصلنا إلى قناعة بأنّ بوصلة لبنان لم تعد عربية والقرار الرسمي مخطوف».
وقال معاليه: «خيار الإمارات عربي بامتياز، ووقوفنا مع الرياض في هذه الأيام الصعبة بديهي، وكما أصبحت بيروت مختطفة القرار فعواصم عربية أخرى مختطفة أو مهدّدة»، مشيراً إلى أنّ «سياسة النأي بالنفس الانتقائية لم تحمِ لبنان، والأيادي السعودية والخليجية البيضاء لم تقابل بالوفاء والعرفان، المناورة وبيع الكلام انتهى زمنه».
وأردف: «لا أستغرب الحضور الكبير والمكثّف لحماس في احتفالات الثورة الإيرانية، ولكنني أبدي الملاحظة انتظاراً لرد المبررّين ورفاق الطريق. واستشهد د. قرقاش بتصريح ممثل حماس في طهران أعلن فيه أن زيارة وفد الحركة تأتي في إطار العلاقات الاستراتيجية بين الحركة وإيران.
تخيير
وكتب الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، وزير خارجية البحرين على «تويتر»: إنه «على لبنان أن يختار بين انتمائه إلى أمته وأشقائه أو التعايش مع الإرهابي العميل الذي يضر بمصلحته وكيانه أيما ضرر".
وأكد في تغريدة أخرى «حزب الله الإرهابي ليس عدواً للسعودية والبحرين ولكل العرب فحسب، بل هو العدو الأول للبنان»، وأضاف «ليس كافياً أن يوقف حزب الله الإرهابي تعرضه لأشقاء لبنان لتعود المياه إلى مجاريها. لبنان أمام مفترق رئيسي وله الاختيار».
«»رد لبنانيفي الأثناء، أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية أن علاقة لبنان بالمملكة العربية السعودية تاريخية وعميقة غير ظرفية، واللبنانيين حريصون على هذه العلاقة.
وأيدت دولة الإمارات بشكل كامل قرار المملكة بإجراء مراجعة شاملة للعلاقات مع الجمهورية اللبنانية وقرارها بوقف مساعداتها على خلفية المواقف الرسمية للبنان في المحافل العربية والإقليمية .
كما أعلنت مملكة البحرين تأييدها لخطوة المملكة العربية السعودية وإعلانها وقف المساعدات.
مواقف غير مقبولة
وكان رئيس تيّار المستقبل سعد الحريري حمّل حزب الله مسؤولية القرار. وأشار إلى أنه يتفهم الموقف، فيما هاجم رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، سياسة حزب الله العدائية ضد السعودية، مشيراً إلى أن الحكومة اللبنانية قصرت وكان عليها التدخل لوضع حد للتعدي على المملكة.