تعكف الدوائر الأمنية في إسرائيل على بلورة خطة لمنح 30 ألف عامل فلسطيني تصاريح للعمل داخل مصانعها، تهدف لامتصاص الغضبة، التي تجتاح الشارع الفلسطيني وذكرت صحيفة «هارتس» العبرية أن «سياسة الحفاظ على أماكن عمل الفلسطينيين داخل إسرائيل أثبتت أنها تمنع العمليات ضد الإسرائيليين». وأكدت الصحيفة أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية «الكابينت» صادق على إطار الخطة.

وحسب بيانات إسرائيلية من دوائر رسمية فإن 58 ألف عامل فلسطيني يحملون حالياً تصاريح عمل داخل إسرائيل. ويقول الباحث والمحلل السياسي د. جمال أبو نحل، إن إسرائيل فشلت فشلاً ذريعاً في إخماد الهبة الشعبية الحالية، حيث لجأت من جديد لمحاولة فاشلة بإصدار تصاريح جديدة للعمال بغية إخماد الانتفاضة.

جميع الوسائل

وأضاف لـ«البيان»، إن إسرائيل جرّبت كل وسائل القمع والإرهاب لإخماد الانتفاضة، و«تحاول الآن استخدام سياسة العصا والجزرة، ولن يطفئ لهيبها، لأن الشعب تضرر من ممارسات الاحتلال، وهو الآن يشق طريقه نحو الحرية، ولن توقف الانتفاضة إلا بحل عادل للقضية الفلسطينية، وأهمها الحرية والكرامة والعدالة وإنهاء الاحتلال».

وأشار أبو نحل إلى أن المشاهد المؤلمة والإعدامات الميدانية للأطفال الفلسطينيين ستأتي بنتائج عكسية، ولن تشكل التصاريح راحة لإسرائيل لأن السحر سينقلب على الساحر.

وكشف تقرير للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، أن عدد العمال الفلسطينيين سجل ارتفاعاً داخل إسرائيل خلال الربع الأخير من العام الماضي 2015، حيث بلغ عددهم 115.2 ألف عامل، مقارنة مع الربع الثالث من عام 2015، وكان عددهم 113.2 ألفاً.

خلافاً للتوتر

وبحسب التقرير، يأتي الارتفاع في عدد القوى العاملة، مغايراً للأوضاع الأمنية المتوترة في فلسطين، تزامناً مع استمرار الهبة الشعبية، منذ مطلع أكتوبر الماضي، حيث يتعرض العمال الفلسطينيون في مناطق الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنات، إلى عمليات ملاحقة ومضايقات يومية بحقهم، خاصة في أعقاب تنفيذ العديد من الشبان الذين يحملون تصاريح عمل أو من دونها، عمليات طعن خلال الشهور الماضية.

مخاطرة

دفع التراجع الحاد في سوق العمل الفلسطينية، وارتفاع معدلات التضخم خلال العام الماضي، العمال الفلسطينيين للمخاطرة بحياته، والاتجاه لسوق العمل الإسرائيلية.