عقد مجلس الأمن في ساعة متأخرة من ليل أمس جلسة مشاورات بناء على دعوة روسية لبحث عملية تركية برية محتملة في سوريا، فيما عقد مسؤولون عسكريون من الولايات المتحدة وروسيا محادثات في جنيف قبل اجتماع للأمم المتحدة أمس، بهدف محاولة وقف الأعمال القتالية في سوريا، حسب ما أكده دبلوماسيون لوكالة «رويترز».
وأضاف الدبلوماسيون أن الاجتماع الثنائي، الذي لم يعلن عنه مسبقاً، يهدف إلى تضييق الهوة بين مواقف البلدين قبل أن ترأسا اجتماعاً للأمم المتحدة عن هذه المسألة، وأحجموا عن ذكر تفاصيل.
من جهته، أوضح دبلوماسي قريب من العملية أن «الفكرة من المسألة برمتها هي أن تكون لروسيا والولايات المتحدة وجهة نظر مشتركة».
وقالت الناطقة باسم الخارجية الروسية لوكالة فرانس برس إن مسؤولين روساً وأميركيين يجرون في جنيف مشاورات حول وقف إطلاق النار في سوريا.
ويرمي الاجتماع بين دبلوماسيين ومسؤولين عسكريين من الدولتين للتحضير للقاء موسع للمجموعة الدولية لدعم سوريا.
وقالت ماريا زخاروفا «تجري روسيا والولايات المتحدة مشاورات على مستوى الخبراء حول قضايا سترفع إلى مجموعة الدعم الدولية للموافقة عليها».
وأضافت «لكن في الوقت الراهن لم يحدد موعد لقاء المجموعة الدولية لدعم سوريا».
مجلس الأمن
وإلى ذلك، عقد مجلس الأمن الدولي في ساعة متأخرة من ليل أمس جلسة مشاورات مغلقة بناء على دعوة روسية لبحث عملية تركية برية محتملة في سوريا. وكانت وزارة الخارجية الروسية قد أعلنت أنها دعت مجلس الأمن الدولي للاجتماع بخصوص زيادة التوتر على الحدود السورية التركية وإعلان الأخيرة عن خطط لإدخال قوات برية لسوريا.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أمس، «إن روسيا دعت مجلس الأمن للانعقاد لبحث هذه المسألة وتقديم مشروع قرار يحتوي على مطالب بوقف أية إجراءات من شأنها تقويض سيادة ووحدة أراضي سوريا التي تتعارض مع قرار مجلس الأمن رقم 2254 وأيضاً تقوض جهود إطلاق عملية المصالحة السورية».
وكانت تركيا دعت الثلاثاء إلى تدخل عسكري بري في سوريا لقوات التحالف ما يبعد أكثر إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
اجتماع
بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في وقت سابق من يوم أمس، مع الأعضاء الدائمين لمجلس الأمن الروسي الوضع في سوريا بشكل مفصل، وعلى وجه الخصوص فيما يتعلق بتصاعد التوتر على الحدود السورية التركية.
وكان مسؤول تركي طلب عدم الكشف عن اسمه قال الثلاثاء «نريد عملية برية مع حلفائنا الدوليين»، موضحاً مع ذلك «أن تركيا لن تقوم بعملية عسكرية من جانب واحد».
وأدت هذه التصريحات التركية إلى تفاقم التوتر مع روسيا التي تتهم أنقرة بدعم «الإرهاب الدولي»، وكانت تركيا أعلنت السبت الماضي أنه يمكن أن تتدخل برياً في سوريا لمحاربة تنظيم داعش.