قتل قرابة 50 إرهابياً بينهم قيادي ميداني في تنظيم داعش إلى جانب فتاة في قصف جوي إستهدف منزلا بمنطقة قصر تلّيل بمدينة صبراتة، غرب ليبيا، وقالت مصادر محلية إن طائرتين مجهولتين وجهتا عند الساعة الثالثة من فجر الجمعة ضربة دقيقة لمنزل أجرّه مواطن ليبي يدعى عبد الحميد المشوّط لمقيمين عرب،أغلبهم من يحملون الجنسية التونسية.

وفي الأثناء أكدت مصادر من داخل مستشفى مدينة صبراتة لـ «البيان» أن عدد القتلى وصل بعد ظهر أمس إلى 50، إضافة إلى عدد من الإصابات البليغة، في حين لا تزال بعض الجثث تحت الإنقاض، وأشار ناطق عسكري أميركي إلى أن الطيران الأميركي نفذ غارة على معسكر تدريب لتنظيم «داعش» في ليبيا قتل خلالها قلئد ميداني بارز.

وقال أحد السكان المحليين لـ«البيان» إن المنزل الذي تم استهدافه مكون من عدة طوابق ويقيم به أجانب يشتبه في انتمائهم لتنظيم داعش بينما ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي نشروا صوراً لآثار القصف، وجثثاً يتم إخراجها من تحت الأنقاض من قبل عدد من المواطنين.

وقال رئيس بلدية صبراتة حسين الذوادي إن طائرات مجهولة نفذت ضربات جوية في وقت مبكر من صباح أمس ما أسفر عن سقوط أكثر من 40 قتيلا وتسجيل عدد من الإصابات الخطيرة.

عقل مدبر

إلى ذلك أكدت مصادر أميركية وتونسية متطابقة أن الغارة الجوية على مدينة صبراتة أسفرت عن مقتل الإرهابي التونسي نورالدين شوشان الذي يشتبه بأنه العقل المدبر للهجوم على منتجع سياحي بمدينة سوسة الساحلية في يونيو الماضي، إلى جانب تورطه في التخطيط للهجوم على متحف باردو في قلب العاصمة تونس في مارس 2015.

وقالت الداخلية التونسية سابقاً إن شوشان مطلوب على ذمة قضايا إرهابية و قضايا حق عام تتعلق بالسرقة والتحيل، وأنه انضم إلى تنظيم أنصار الشريعة المحظور سنة 2013.

اعتراف

أعلن تنظيم «داعش» مقتل أحد أبرز قياداته، ويدعى «مفلح أسـعد عبدالواحد أبوعاذرة»، فلسـطيني الأصـل والمعروف لدى التنظيم بـ«أبوعبدالله». وأكد التنظيم، عبر صفحات التواصل الإجتماعي، مقتل «أبوعاذرة»، وقال إنه من سكان منطقة «العريبة» في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وكان يُقاتل ضمن صفوفه في ليبيا.

«الهلال الأحمر الليبي»: الوضع الإنساني كارثي

دخلت الأوضاع الإنسانية في العاصمة الليبية طرابلس التي تسيطر عليها ميليشيات متطرّفة منطقة الحرج ودفعت منظمات دولية ومحلية بنداءات استغاثة لمساعدة المدنيين الذين يعانون شح السلع الأساسية وارتفاع أسعارها في وقت تشهد أطرافها حالة من الانفلات الأمني جراء استعار القتال مع من سمتهم قيادات في المدينة المسلحين المجهولين..

وبينما شكا سكان بنغازي المقسمة من سوء الأوضاع المعيشية، وصف الهلال الأحمر الليبي الأوضاع في جميع المناطق الليبية بـ«الكارثي» وقال إن 40 مدينة تحتاج إلى إغاثة عاجلة.

وندد رئيس بلدية بنغازي في شرق ليبيا، ونائب رئيس بلدية طرابلس، في روما بالأوضاع الإنسانية الصعبة للغاية. وقال رئيس بلدية بنغازي عمر عبدالله محمد البرعصي إن «الوضع كارثي» مضيفاً أن ميليشيات إرهابية تهاجم المدينة من الضواحي وتم إغلاق المطار والميناء.

وتابع أن الوضع الإنساني دقيق جداً، هناك نقص في الغذاء والدواء، ونأمل أن يقدم الاتحاد الأوروبي دعماً لجيشنا، لكي يستطيع القضاء على الميليشيات. من جهته، قال عبد الرحمن الجيلالي نائب رئيس بلدية طرابلس إن العديد من المواطنين يفرون من المناطق الشرقية والغربية في المدينة بسبب تعرضها لهجمات تشنها جماعات مسلحة.

وفي السياق وصف الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر الليبي عمر أجعودة، أوضاع النازحين في كافة المدن والمناطق الليبية بـ «الكارثي»، وقال إنهم في حاجة لمساعدات عاجلة. وقال أجعودة في تصريحات نشرها موقع «بوابة الوسط» الإخباري: علينا أن نضع نصب أعيننا وبحسب إحصائيتنا الموثقة أن هناك ما يزيد عن 500 ألف نازح يحتاجون المساعدة الإنسانية العاجلة، ومتواجدين في 40 مدينة ليبية.