فتحت عملية طعن جندي إسرائيلي في مدينة المجدل الفلسطينية المحتلة (داخل الأراضي المحتلة في العام 1948) على يد شاب سوداني الباب على مصراعيه للبحث في قضية آلاف اللاجئين المتواجدين في إسرائيل بصورة غير شرعية وإعادة النظر في تواجدهم بترحيلهم.

دخل آلاف السودانيين والإريتريين إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1948 عبر صحراء سيناء بشكل «غير مشروع» بحثاً عن عمل.. في وقت تقدر الأمم المتحدة وجود 53 ألف لاجئ وطالب لجوء، بينهم 14 ألف سوداني.

وتوضح الباحثة في الشؤون الإسرائيلية سهير جميل لـ «البيان» أن أسباب تسلل مهاجرين من العرب غير الفلسطينيين إلى إسرائيل او دخولها بشكل شرعي تختلف من جنسية إلى أخرى، فمنهم من يأتي بحثاً عن عمل، وآخرون يهربون من الحروب والنزاعات في بلدانهم الأصلية.

وأشارت إلى أنهم يتلقون معاملة سيئة في دولة الاحتلال سواء من السلطات أو من المجتمع الذي يحمل كثيراً من المخاوف الأمنية نتيجة ربطهم بما يحملونه من أفكار مسبقة ومشوهة حول العرق الأفريقي وأصحاب البشرة السمراء.

من جهتها، تحدثت تقارير إسرائيلية سابقة عن اتفاق أجراه الاحتلال مع دول أفريقية لترحيل المتسللين إليها، كما أغلق الاحتلال الحدود وبدأ بإنشاء السور الحدودي مع مصر لردع المتسللين، إلى جانب دفع الموجودين من قبل إلى الرحيل بطرق عدة إما عن طريق احتجازهم لمدة طويلة أو بعدم توفير ظروف معيشية تشجعهم على البقاء وذلك بمنعهم من الوصول إلى المدن الإسرائيلية المركزية التي تتوفر فيها فرص العمل.

يشار إلى أنّ المضبوطين يحتجزون في منطقة خاصة تدعى حولوت (جنوبي فلسطين المحتلة) حيث يتعرض فيها اللاجئون لظروف معيشية صعبة، ومع ازدياد الأعداد من المخطط إنشاء مكان احتجاز آخر.

في الأثناء، قال وزير الداخلية السابق، جدعون ساعار، في تقرير نشره مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، إن موجة الهجرة والتسلل تضع الاحتلال أمام عدد من التحديات التي تشكل خطراً على الهوية القومية والدينية التي خطط لها.

ويشير ساعار إلى أن إسرائيل لن تبقى مكتوفة الأيدي أمام هذه الظاهرة وتحاول جاهدة مواجهتها مما يضع العرب غير الفلسطينيين الموجودين داخل إسرائيل في مواجهة أوضاع أكثر صعوبة.

تخوفات من عمليات مشابهة. غير أن العملية الأخيرة للسوداني تدفع بإسرائيل باتجاه تصعيد خطواتها لمواجهة هذه الأزمة لاسيما وان العلمية التي نفذها السوداني لاقت أصداء كبيرة عربية وإسلامية على مواقع التواصل الاجتماعي حيث اجتاح وسم «الفدائي السوداني» موقع تويتر.. ما فجّر موجة من الخوف في إسرائيل من أن يشجع ذلك الموجودين في إسرائيل على تنفيذ عمليات مشابهة لاسيما وان ظروفهم المعيشية صعبة والمعاملة التي يتلقونها مذلة.