انتقدت موسكو بشدة، اتهام وزير الدفاع البريطاني لها بقصف مدنيين بسوريا، وأكدت أن الدول الغربية التي تكيل لها الاتهامات «لا دليل» لديها تقدمه لإثبات ما تقول.
وفي حين، كشف نائب وزير الخارجية الروسي، غينادي غاتيلوف أن «مجموعة وقف الأعمال العدائية في سوريا» تجتمع اليوم في جنيف، دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، أمس، إلى استئناف المفاوضات بين السوريين، كما أعلنت الرئاسة الفرنسية بعد اتصال هاتفي بين الرئيسين.
وأضاف البيان أن هولاند وأردوغان، «يدعوان إلى استئناف المفاوضات بين السوريين»، والتي توقفت مطلع فبراير في جنيف. وأوضح البيان أنهما اتفقا أيضاً على «ضرورة تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي وبيان مجموعة الدعم الدولية لسوريا الصادر في 11 فبراير في ميونيخ، ولا سيما الجانب الإنساني منه».
وأكد البيان أن الرئيس الفرنسي «شدد أيضاً على أهمية القيام بعملية انتقالية سياسية جديرة بالثقة». وأبلغ هولاند نظيره التركي بـ«قلق فرنسا الكبير حيال تدهور الوضع في حلب، حيث يؤدي استمرار عمليات القصف التي يقوم بها النظام وحلفاؤه إلى زيادة معاناة الناس».
ويدعم الطيران الروسي في هذه المنطقة هجوماً يشنه النظام السوري لاستعادة المدينة، في حين تقصف تركيا المقاتلين الأكراد. وخلص البيان إلى القول إن الرئيسين يتفقان على ضرورة التوصل إلى حل للحرب في سوريا، وعلى «إرادتهما المشتركة في مكافحة الإرهاب».
اجتماع
قال نائب وزير الخارجية الروسي، غينادي غاتيلوف، إن مجموعة وقف الأعمال العدائية في سوريا تجري أول جلسة لها في جنيف، اليوم الجمعة.
وأعاد غاتيلوف إلى الأذهان، أن مجموعتين شكلتا تنفيذاً لقرارات المجموعة الدولية لدعم سوريا التي اتخذت في اجتماع ميونيخ يوم الـ12 من فبراير: الأولى للقضايا الإنسانية، والثانية لوقف الأعمال العدائية بين أطراف النزاع.
وقال غاتيلوف: «المجموعة الأولى عقدت جلسة وتعقد اليوم الجلسة الثانية»، ومهمتها مناقشة طرق تسهيل وصول المنظمات الإنسانية لمساعدة السوريين في المدن المحاصرة، أما المجموعة الثانية فـ«تجري جلستها الأولى في الـ19 من فبراير الجاري».
وأضاف غاتيلوف أن المجموعة ستضم راعيي العملية روسيا والولايات المتحدة، إضافة إلى بعض دول مجموعة دعم سوريا، وسيجري اجتماعها على مستوى الخبراء بمشاركة دبلوماسيين وعسكريين.
وأعلن غاتيلوف أن فرصة وإمكانية متوافرة لتحقيق تقدم في التسوية السورية، منوهاً بضرورة بذل جهود مشتركة لتحويل الإمكانية إلى واقع.
تكذيب
وفي سياق متصل، قالت وزارة الخارجية الروسية، أمس، إن الدول الغربية التي تحمل روسيا المسؤولية عن ضربات جوية على مستشفيات في سوريا، «ليس لديها أي دليل مباشر أو غير مباشر» لإثبات مزاعمها.
وفي تصريح منفصل موجه لتركيا التي اتهمت روسيا باستهداف المدنيين والمستشفيات في سوريا، قالت الناطقة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا «كل هذا كذب».
وفي السياق نفسه، انتقدت وزارة الدفاع الروسية بشدة تصريحات وزير الدفاع البريطاني مايكل فيلون الذي طالب موسكو بوقف «قصف المواطنين الأبرياء» في سوريا، معتبرة أنها «تصريحات سخيفة ولا أساس لها».
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف، في بيان، إن قيام المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يقع مقره في لندن بنشر الكثير من تفاصيل «القصف» في مدن سورية «لا يثير إعجاباً كبيراً»، إلا أنه من غير الواضح ما إذا كانت «وزارة الدفاع البريطانية تكتب بهذا الأسلوب تقارير حول الضربات الروسية المزعومة لمساجد ومحال أغذية في سوريا للمرصد، أو بالعكس، يعتبر المرصد بنفسه ذلك المؤلف والمصدر الوحيد للمعطيات حول العملية الروسية في سوريا بالنسبة للوزارة البريطانية». وأكد كوناشينكوف أنه يجب اعتبار خطاب فيلون «فاشلاً» قبل أن يوضح مصدر تلك المعلومات الكاذبة.
تأييد
نقلت وكالة الإعلام الروسية عن الناطقة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا القول، إن موسكو تؤيد سوريا غير مقسمة، وذلك في سياق ردها على سؤال عما إذا كانت روسيا ترى احتمالاً لإنشاء دولة كردية مستقلة في سوريا.
