قالت مصادر من المعارضة أمس، إن ألفين على الأقل من مقاتلي المعارضة السورية دخلوا البلاد مرة أخرى من تركيا خلال الأسبوع الماضي، لتعزيز مسلحين يتصدون لهجوم تشنه فصائل مسلحة يقودها أكراد سوريون للسيطرة على جزء من الحدود.

وأضافت المصادر أن القوات التركية سهلت نقل مقاتلي المعارضة من جبهة لأخرى، على مدى عدة ليال، ورافقتهم سراً لدى خروجهم من محافظة إدلب السورية وسفرهم لمدة أربع ساعات داخل تركيا ثم دخولهم سوريا مرة أخرى، لدعم مدينة أعزاز معقل المعارضة في محافظة حلب.

وقال أبو عيسى، أحد قادة الجبهة الشامية التي تدير معبر باب السلامة الحدودي لرويترز مستخدماً كنيته، وطالباً عدم نشر اسمه «سمحوا لنا بنقل كل عتادنا من أسلحة خفيفة إلى ثقيلة.. من قذائف وراجمات صواريخ حتى الدبابات».

وأكد مصدر أمني تركي عبور المقاتلين الحدود وقدر أعدادهم بما بين 400 و500 مقاتل. فيما أكد مصدر آخر من المعارضة أن تركيا كثفت كذلك توريد المعدات العسكرية للمعارضين، وقال «نحصل على إمدادات جديدة من كل شيء».

وقال المعارض، الذي حضر تسليم السلاح، إن مركبات تركية أفرغت ذخيرة ومعدات في مركبات وشاحنات تابعة للمعارضة السورية.

ومن جهة أخرى، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ما لا يقل عن 500 مقاتل سوري معارض عبروا الحدود التركية إلى أعزاز، المدينة السورية الواقعة في شمال محافظة حلب والمهددة بالسقوط في أيدي قوات كردية موالية لنظام الأسد، مؤكداً أن عبور المقاتلين، وهو الأحدث، جرى «بإشراف من السلطات التركية».

"جبهة النصرة" تعزز

وإلى ذلك، أظهر تسجيل فيديو صوره هواة وصول عشرات المقاتلين من «جبهة النصرة»، التي أعلنتها الأمم المتحدة جماعة إرهابية مرتبطة بتنظيم القاعدة، إلى محافظة حلب لدعم المقاتلين في مواجهة القوات الموالية للحكومة السورية وحلفائها.

فيديو

نُشر فيديو على الإنترنت، ويظهر المقاتلين وهم ينزلون من حافلة ويحيون بعضهم بعضاً، ثم يقومون بنصب الحواجز وتعزيز مواقع قتالية يقال إنها تبعد كيلومتراً واحداً عن القوات الموالية للحكومة.

وقال مقاتل يظهر في اللقطات «أتينا نحن إلى هنا من حماة ملبين نداء إخواننا في ريف حلب الشمالي وريف حلب الجنوبي لمؤازرتهم في صد الهجمة الروسية».