أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن مصر لن تتوانى عن الدفاع عن أشقائها في الخليج في حالة تعرضهم لتهديد مباشر، مؤكداً أن الجيش المصري هو جيش كل العرب وأن عبارة «مسافة السكة» تعكس هذا المفهوم.
وشدد السيسي على أن مصر لا تتدخل في شؤون الدول الأخرى، وأنها تحترم إرادة الشعوب لكنها قادرة على صد أي هجوم، والرد على أي اعتداء أو تهديد مباشر، سواء عليها أو على أشقائها، مستشهداً بموقف مصر إزاء الأحداث في ليبيا، حيث امتنعت عن التدخل في الشأن الليبي أو استغلال الأوضاع الصعبة للشعب الليبي للمساس بمقدراته، لافتاً إلى أن المرة الوحيدة التي قامت فيها مصر بعمل عسكري حين قامت التنظيمات الإرهابية في ليبيا بذبح 21 مصرياً. جاء ذلك خلال لقاء الرئيس السيسي أمس وفداً من كبار الصحافيين والإعلاميين الكويتيين ضم رؤساء تحرير أهم الصحف ووكالة الأنباء الكويتية، وذلك لتقديم الشكر لمصر على مشاركتها في حرب تحرير الكويت عام 1991.
وقال الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف، إن أعضاء الوفد الإعلامي الكويتي أشادوا في مستهل اللقاء بمشاركة القوات المسلحة المصرية في حرب تحرير الكويت، مستذكرين الدماء المصرية الطاهرة التي سالت على أرضهم وامتزجت بدماء أشقائهم الكويتيين.
وأضاف السفير علاء يوسف أن الرئيس المصري رحب بالوفد الإعلامي الكويتي، متمنياً لدولة الكويت وشعبها الشقيق كل الازدهار والاستقرار بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخامسة والخمسين للاستقلال، والتي تتزامن مع العيد الخامس والعشرين لتحرير الكويت. وأوضح السفير علاء يوسف أن حوار الرئيس المصري مع الوفد الإعلامي الكويتي تناول أيضاً مجمل التطورات التي يمر بها العالم العربي، حيث أشار إلى أن غزو الكويت عام 1990 مثل الضربة الأولى لوحدة الصف العربي، وكان بمثابة ثغرة لاختراق الأمن القومي العربي.
وأكد أن الأمة العربية تستمد قوتها من ترابطها، وأنه على الدول العربية أن تمتنع عن الإساءة لبعضها البعض، مشيراً إلى ما تعرضت له مصر عقب ثورة 30 يونيو من إساءات وافتراءات من جانب بعض الدول ووسائلها الإعلامية، وأنها حرصت على التحلي بالمسؤولية وعدم الرد بالمثل لتفادي الخوض في تراشق إعلامي لم يكن سينتج عنه سوى مزيد من الانقسام.
وأشار الناطق إلى أن اللقاء تطرق كذلك إلى الوضع في سوريا، حيث أكد السيسي أن الموقف المصري إزاء الأزمة السورية واضح ولم يتغير ويتمثل في عدم التدخل في شؤون سوريا واحترام إرادة شعبها ومكافحة الإرهاب والعناصر المتطرفة مع العمل على التوصل لحل سياسي للأزمة، يحفظ وحدة وسلامة الأراضي السورية ويفسح المجال للبدء في جهود إعادة الإعمار.
وشدد الرئيس المصري في ختام اللقاء على أن مصر لن تتردد في إرسال قواتها إلى دول الخليج، ومن بينها الكويت للدفاع عنها إذا ما تعرضت لأي اعتداء أو تهديد مباشر، موضحاً أن الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين ليس شأناً قومياً فحسب لكنه شأن ديني ووطني وأخلاقي كذلك، فالدين الإسلامي الحنيف لا يقبل ترويع المواطنين.
