أعرب مواطنون في مناطق الرمثا الحدودية الشمالية مع سوريا عن خشيتهم من عودة سقوط القذائف العشوائية مجدداً، خاصة مع استمرار القصف العنيف الذي تشهده الأراضي السورية المحاذية، مطالبين بتعطيل المدارس في منطقتهم خشية وقوع كارثة في حال سقطت القذائف العشوائية على أي مدرسة. وتشن قوات المعارضة السورية منذ صباح أمس، هجوماً عسكرياً على مدينة الشيخ مسكين الخاضعة لسيطرة قوات النظام بريف درعا الأوسط، في حين يرد النظام بقصف مدفعي وجوي على أجزاء كبيرة في درعا.

إصابات

وسقطت 4 قذائف سورية على بلدتي الشجرة والطرة، في لواء الرمثا، عصر أمس، دون وقوع إصابات.

وكان سكان لواء الرمثا أفاقوا فجر الأربعاء على أصوات المدافع السورية والانفجارات العنيفة في سابقة لم تشهدها المنطقة منذ 5 سنوات، من عمر الأحداث.

وعبر مواطنون في المناطق القريبة من الحدود عن شعورهم وأسرهم بالخوف من أصوات المدافع والأسلحة الثقيلة والتفجيرات التي تعم كل أنحاء المنطقة.

وطالب سكان بتعطيل المدارس، خاصة القريبة من الحدود، وخاطبوا محافظ اربد ومتصرف الرمثا من أجل العمل على اتخاذ قرار بذلك. ووفق مصدر أمني فإن قذيفتين سقطتا على بلدة الشجرة، واثنتين على بلدة الطرة، إحداهما اخترقت جدار منزل أحد المواطنين.

إجراءات

وكان مدير مدرسة قريبة من الحدود اتخذ الأربعاء، قراراً بإخلاء المدرسة من الطلاب حرصاً على سلامتهم إثر القصف الاشتباكات العنيفة في درعا المحاذية، وسقوط عدد من القذائف في اللواء.

ووصف الحاكم الإداري للواء الرمثا التابع لمحافظة إربد، بدر القاضي، الوضع في اللواء بالآمن، وقال: لا توجد حركة نزوح من المنازل القريبة على الحدود إلى مناطق أخرى في المحافظة.

وأكد القاضي أن الأوضاع عادت إلى طبيعتها بعد أن شهدت الرمثا خلال الأيام الماضية سقوط عدد من القذائف، أسفرت عن أضرار مادية ببعض المنازل بدون وقوع إصابات.

82 لاجئاً

وفي سياق متصل، استقبلت قوات حرس الحدود 82 لاجئاً سورياً خلال الـ24 ساعة الماضية من مختلف الفئات العمرية ومن كلا الجنسين، وقامت بتأمينهم إلى مراكز الإيواء والمخيمات المعدة لاستقبالهم.

كما قدمت كوادر الخدمات الطبية الملكية الرعاية الصحية والعلاجات الضرورية للمرضى من اللاجئين.

دعوات حوار

إلى ذلك، دعت شخصيات أردنية وعربية أطراف الأزمة السورية جميعها إلى بدء حوار لوقف الحرب والتدمير الذي تتعرض له سوريا.

وطالب موقعو النداء بالاستجابة للاتفاق الدولي (الأميركي /‏ الروسي) المتعلق بسوريا، والذي يطالب بوقف إطلاق النار ووقف الأعمال العدائية بين الحكومة السورية والمعارضة المعتدلة، بهدف إنهاء النزاع والتحاور على مضمون وشكل النظام السياسي، بدولة مدنية تتسع لكل أبناء سوريا وتعيد اللاجئين والنازحين إلى وطنهم ومنازلهم، مؤكدين ضرورة التعامل مع الاتفاق بروح المسؤولية التاريخية، والشروع بالحوار تحت مظلة «جنيف3»، وأن تتقدم كل الأطراف بتنازلات جريئة وصولاً إلى ما يبتغيه الشعب العربي في سوريا من وقف للحرب والتدمير والنهوض بسوريا.

وأكد البيان استعداد الموقعين على النداء القيام بأي دور أو جهد يمكن أن تطلبه أطراف المعادلة الوطنية في سوريا، من شأنه تقريب وجهات النظر وصولاً بسوريا إلى بر الأمان.

وقع على عشرات الشخصيات الأردنية منها رؤساء الوزراء الأردنيين الدكتور عبد السلام المجالي والدكتور عدنان بدران، وطاهر المصري، وسمير حباشنة، وزير الداخلية السابق.

لا جهة

قال مصدر رسمي أردني إن عدم وجود جهة في سوريا للحديث معها حول مشكلة سقوط القذائف السورية على الجانب الأردني يزيد من قلق الأردن، مشيراً إلى أنهم سبق وتحدثوا مع الجانب السوري حول المسألة لكن دون جدوى. وأضاف المصدر لـ «البيان» أن الجهات المختصة تتابع بقلق ما تتعرض له المناطق الأردنية الشمالية من سقوط للقذائف العشوائية.