ردت دمشق على تصريح موفد الأمم المتحدة إلى سوريا، مؤكدة أنّه لا يسمح له اختبار جدية سوريا، بل هي من عليها اختبار صدقيته. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين، أنّ «الحكومة السورية لا تسمح لمبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا، ولا لأي كان أن يتحدث عن اختبار جدية سوريا في أي موضوع كان».
وقال المسؤول في الخارجية السورية، إنّ «الحقيقة أن الحكومة السورية هي التي باتت بحاجة لاختبار صدقية المبعوث الأممي الذي دأب منذ بداية عمله على الكلام في وسائل الإعلام، بما يناقض تماماً ما جرى في الاجتماعات المشتركة مع الحكومة السورية».
وأكّد أنّ «إيصال المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة هو التزام الحكومة المستمر منذ سنوات تجاه شعبها، ولا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد باجتماعات جنيف أو ميونيخ أو فيينا أو بأي جهة كانت».
وتابع المسؤول: «لسنا بانتظار أحد أن يذكرنا بواجباتنا تجاه شعبنا، وأما ما صرح ويصرح به دي ميستورا حول اختبار جدية الدولة السورية، فلا علاقة له بالدقة أو الموضوعية ولا يمكن وضعه إلا في سياق إرضاء جهات أخرى».
وكان دي ميستورا، صرح أمس، إثر لقاء جمعه مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم في دمشق، أنّ «من واجب الحكومة السورية أن توصل المساعدات الإنسانية إلى كل السوريين أينما كانوا، والسماح للأمم المتحدة بتقديم المساعدات الإنسانية»، مضيفاً: «سنختبر ذلك، وسنكون قادرين على التحدث أكثر حول هذا الموضوع».
على صعيد آخر، هاجمت دمشق منظمة «أطباء بلا حدود»، واتهمتها بالعمل لحساب الاستخبارات الفرنسية، وذلك غداة مقتل 11 شخصاً على الأقل في غارة استهدفت مستشفى تديره في شمال سوريا.
فرع استخبارات
وقال السفير السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري، إنّ «المستشفى المزعوم أقيم من دون أي تشاور مسبق مع الحكومة السورية من قبل ما يسمى شبكة أطباء بلا حدود الفرنسية، والتي هي فرع للاستخبارات الفرنسية يعمل في سوريا»، مضيفاً: «إنهم يتحملون المسؤولية كاملة عما جرى لأنهم لم يستشيروا الحكومة السورية». وأضاف أنّ المنظمة لم تعمل بترخيص من الحكومة السورية.
وجه
سارع السفير الفرنسي في الأمم المتحدة إلى التنديد بما سماها «التصريحات المقزّزة» التي وردت على لسان نظيره السوري، مؤكّداً أنّ هذه التصريحات أظهرت مرة جديدة وجهه الحقيقي. وأدلى السفير السوري بتصريحه في أعقاب اجتماع لمجلس الأمن الدولي، دعت إليه روسيا للتباحث في القصف المدفعي التركي الذي يستهدف مقاتلين أكراداً في شمال سوريا.