حذر المبعوث الأممي إلى ليبيا الألماني مارتن كوبلر من أن الوقت ربما لا يكون مناسباً للقيام بعمليات جوية دولية ضد أهداف تنظيم «داعش» في ليبيا، وتوقع عرقلتها لجهود تشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة على القيام بمهامها، وفيما تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما بمنع «داعش» من تثبيت مواقعه وتشكيل قاعدة في البلد الذي تمزقه الحرب الأهلية..

مؤكداً أن بلاده ستتحرك أينما وجد «هدف واضح»، نقلت تقارير إخبارية أن الإرهابيين استلموا شحنات من الأسلحة والمعدات عبر قوارب مطاطية وصلت إلى سواحل مدينة سرت الليلة قبل الماضية.

عرقلة جهود

وفي الأثناء حذر المبعوث الأممي لليبيا الألماني مارتن كوبلر من أن الوقت ربما لا يكون مناسباً للقيام بعمليات جوية دولية ضد أهداف تنظيم «داعش» في ليبيا، معتبراً أنها ربما تعرقل جهود تشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة على القيام بمهامها وقال كوبلر، لوكالة الأنباء الألمانية إنه «من المهم عدم وضع العربة أمام الحصان» بشن غارات في هذه الفترة الدقيقة.

قوات ارضية

وأوضح أنه على المدى الطويل، فإن محاربة مسلحي داعش تتطلب ليس فقط قصفاً جوياً وإنما أيضاً جهداً برياً لاستعادة السيطرة على البلدات والقرى الخاضعة حالياً لسيطرة التنظيم حول سرت على طول جزء من الساحل الليبي على البحر المتوسط.

وشدد كوبلر: «هناك حاجة لقوات على الأرض... الغارات الجوية بمفردها لن تكون كافية». معرباً عن اقتناعه بأن 95% من الليبيين يتطلعون إلى إنجاز اتفاق الوحدة وأن «المسؤولين وصناع القرار السياسي هم من يتنازعون على السلطة».

من ناحيته تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما الثلاثاء بمنع تنظيم داعش من تثبيت مواقعه وتشكيل قاعدة له في ليبيا، مؤكداً أن بلاده ستتحرك أينما وجد «هدف واضح». وقال «نعمل مع شركائنا في التحالف لضمان اغتنام جميع الفرص التي نرصدها لمنع داعش من تثبيت مواقعها في ليبيا». وأضاف «سنواصل التحرك متى توافرت أمامنا عملية واضحة وهدف واضح».

ثروة نفطية

وقال الرئيس الأميركي «تكمن مأساة ليبيا في السنوات الأخيرة في أنها تشمل عدداً قليلاً من السكان نسبياً وثروة نفطية كبرى وكل مقومات النجاح الفعلي».

وفي سياق ذي صلة تداولت بعض المواقع الليبية أنباء عن وصول أسلحة إلى داعش في مدينة سرت. وأشارت إلى أن شحنة من الأسلحة وصلت سرت عن طريق ميناء المدينة، الليلة قبل الماضية، بواسطة قوارب مطاطية من الحجم الكبير.

ولفتت بعض المصادر بحسب موقع «بوابة الوسط» إلى أن حاويتين شوهدتا تنقلان أسلحة، وسط انتشار سيارات التنظيم قرب الميناء الذي تعرض محيطه للقصف، الاثنين الماضي، مشيرة إلى أن الطائرات المجهولة التي قصفت المنطقة كانت تستهدف شحنة الأسلحة.

مقتل ارهابيين

وأكدت المصادر أن أكثر من 12 عنصراً من داعش قتلوا جراء قصف استهدف أيضاً مزرعتين بحي السواوة بضواحي سرت، الثلاثاء، حولهما داعش إلى موقعين لعناصره. وأضاف أن أكثر الذين قتلوا هم من تونس وتشاد وليبيا، إضافة إلى عدد من الجرحى نقلوا إلى مستشفى بن سينا التابع لوزارة الصحة الليبية لتلقي العلاج.

تواجد

يتخذ «داعش» من سرت القريبة من الهلال النفطي مقراً رئيساً له، بينما تتواجد مراكز أخرى له في درنة شرق البلاد وفي صبراته غرب العاصمة طرابلس، فيما قالت أنباء أخرى إن للتنظيم وجوداً في معسكرات خالية جنوب مدينة مصراته أهمها معسكر «البركان» الذي يقع مشرفاً على الطرقات الموصلة إلى أكثر من مدينة بين مصراته وطرابلس العاصمة.

لمشاهدة الجراف بالحجم الطبيعي .. اضغط هنا