حذّر نائب عن ائتلاف الوطنية من مخطّط لإجراء تغيير سكاني في بعض مناطق شمالي بابل وجنوبي بغداد، يحول دون عودة أكثر من 200 ألف نازح منها، على الرغم من تحريرها منذ نحو عام ونصف العام، وفي حين دعا رئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى توضيح الأسباب الحقيقية التي تحول دون ذلك، طالب رئيس البرلمان سليم الجبوري بتشكيل لجنة لإيجاد حل لمشكلة أهلها.
وشدّد النائب كامل الغريري، في بيان، على ضرورة إعادة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي أكثر من 200 ألف عراقي إلى مناطقهم في جرف الصخر والبحيرات والبو شمسي واللطيفية واليوسفية وغيرها من المناطق في شمالي بابل وجنوبي بغداد، بعد تحرير مدنهم منذ أكثر من عام وأربعة أشهر من الآن، لأنّ أغلبهم يعيش في المخيمات في وضع سيّئ للغاية.
مخاوف حقيقية
وأضاف النائب عن محافظة بغداد: «هناك مخاوف حقيقية لدينا ولدى الأهالي في تلك المناطق من مخطط لإجراء تغيير سكاني «ديموغرافي»، لا سيما في ناحية جرف الصخر التي كان يسكنها أكثر من ثمانين ألف شخص قبل النزوح، وتمّ تحريرها قبل عام ونصف».
مبيناً أنّ «محادثات جرت مع الحكومة والقوى السياسية في التحالف الوطني لإرجاع أولئك النازحين من دون جدوى، ما يوحي بوجود نية لإجراء تغيير سكاني في تلك المناطق لعدم وجود مبرر لعدم إعادتهم إليها».
ودعا الغريري حكومة العبادي إلى أن يوضح للأهالي والرأي العام الأسباب التي تمنع عودة أهالي تلك المناطق المحررة إلى مدنهم، مطالباً رئيس مجلس النواب سليم الجبوري بأن تكون له وقفة حازمة لإنهاء معاناة أكثر من مئتي ألف مواطن نازح يعيشون أوضاعاً مأساوية، وأن يشكّل لجنة برئاسته تضم مختلف الكتل السياسية، وأن يذهب إلى تلك المناطق ويطلع بنفسه على الأسباب التي تمنع عودتهم، وإيجاد حل يضمن ذلك.
حجج واهية
ورأى النائب عن الائتلاف الذي يرأسه إياد علاوي أن «من غير الإنصاف عدم إعادة أولئك النازحين إلى مناطقهم، بعد مرور عام ونصف على تحريرها، وذلك بحجج واهية»، مناشداً رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق يان كوبيتش أن يزور تلك المناطق ويأخذ دوره المكلف به، وأن يقوم بالضغط على الحكومة لإيجاد حل يسهم في عودة النازحين في أسرع وقت ممكن. يذكر أن مناطق شمالي محافظة بابل، مركزها الحلة التي تقع على بعد نحو 100 كم جنوب العاصمة بغداد، كانت مسرحاً لمعارك شرسة مع تنظيم داعش الإرهابي قبل استعادتها منه.
