نقل مصدر سياسي مصري عن رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل تأكيده على أنه «من الوارد حدوث تعديل وزاري عقب إلقاء بيان الحكومة أمام مجلس النواب».
وتابع المصدر - الذي حضر لقاء إسماعيل مع رؤساء تحرير الصحف والكُتّاب المصريين- أن حديث رئيس الوزراء خلال اللقاء يؤكد على ثقته في معظم فريق عمله من الوزراء الحاليين، وأن حديث رئيس الحكومة خلال اللقاء دار حول الخطوط العريضة لبرنامج حكومته والتحديات التي تواجهها، بالإضافة إلى التعرف على رؤية ووجهة نظر الكُتّاب ورؤساء تحرير الصحف حول عدد من القضايا.
وأوضح المصدر أن حكومة إسماعيل في انتظار رد فعل النواب على برنامجها المقرر عرضه في بيان يلقيه رئيس الحكومة يوم 27 فبراير الجاري أمام البرلمان.
وإلى ذلك، نفى مصدر حكومي مصري مسؤول وجود اتجاه خلال الفترة الحالية وقبل إلقاء الحكومة بيانها أمام مجلس النواب لإجراء تعديل وزاري.
ملامح علاقة
إلى ذلك، يعتبر البعض أن خطاب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أمام مجلس النواب رسم الملامح الرئيسية لشكل العلاقة بين رئاسة الجمهورية والبرلمان في أول احتكاك مباشر بين السلطتين التنفيذية والتشريعية للبلاد، في ظل عدد من الوقائع التي جعلت من كل السيناريوهات واردة، حيث حمل خطاب السيسي تأكيدًا رئاسيًا على الثقة في النواب، فضلًا عن عدد من التوصيات التي وجهها الرئيس إلى النواب.
من جانبها، تؤكد عضو مجلس النواب عن ائتلاف «دعم مصر» مارجريت عازر أن العلاقة بين الرئيس ومجلس النواب سيتم تحديدها في إطار من التعاون والتفاهم بين الطرفين، حيث يقوم المجلس بدوره في الرقابة على الحكومة وكذلك الرئيس سيقوم بدوره في التعاون مع المجلس لبحث الأزمات الراهنة وحلها.
شدّ وجذب
على جانب آخر، رجّح مراقبون أن يشوب العلاقة بين الرئيس السيسي وأعضاء مجلس النواب بعض الشد والجذب في كثير من الأحيان، وهو الأمر الذي عكسه مقاطعة البعض لحديث الرئيس للمطالبة بالتطرق لبعض المحاور التي تمثل شواغل لدى الأوساط المصرية كملف سد النهضة، فضلاً عن كون البرلمان الحالي ونوابه لديهم من الصلاحيات الدستورية ما يجعل من علاقته بالرئاسة ندية إلى حد كبير.
وأكد عضو مجلس النواب محمد الزاهد أن العلاقة بين الرئيس والمجلس المنتخب لن تخرج عن إطار الود والاحترام المتبادل، وهو ما أكد عليه السيسي في حديثه مع أعضاء مجلس النواب في أكثر من موضع، من بينها قوله بأن المجلس هو أحد المؤسسات التي ستبني البلاد إلى جانب الشرطة والقضاء والجيش المصري.