مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
فيما تصادف اليوم الذكرى الخامسة للحراك الذي أطاح نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، طلب البرلمان الليبي المعترف به دوليا أمس، من رئيس حكومة الوفاق الوطني المكلف فايز السراج الحضور الى طبرق (شرق) السبت لمناقشة حكومته، على أن يجري التصويت على منحها الثقة بعد ذلك بثلاثة أيام.
وقالت النائبة عائشة العقوري «عقد المجلس (أمس) جلسة بحضور 118 عضواً، قررنا خلالها منح رئيس الحكومة حتى السبت القادم كي يعرض تشكيلة حكومته أمام المجلس». وأضافت «كما اتفق الأعضاء على أن يكون الثلاثاء المقبل موعد التصويت على منح الثقة للحكومة من عدمه وذلك لإعطاء النواب مهلة ثلاثة أيام لتدارس الأسماء والتشاور حيالها».
اتفاق التشكيل
وأعلن المجلس الرئاسي الليبي المدعوم من الأمم المتحدة والذي يرأسه السراج قبيل منتصف ليلة الاحد الاثنين من منتجع الصخيرات المغربي حيث يعقد اجتماعاته، التوصل الى اتفاق حول تشكيلة حكومة وفاق وطني تضم 18 وزيراً، بينهم خمسة وزراء دولة.
وأرسلت التشكيلة الحكومية الى البرلمان المعترف به في ليبيا الذي اجتمع الاثنين، لكنه علق جلسته مطالبا بحضور السراج الى مقر البرلمان في طبرق. وأعرب نواب عن سخطهم من طريقة تعامل المجلس الرئاسي مع مسالة تشكيل الحكومة.
عبر البريد
وقال النائب خليفة الدغاري إن «أسماء الوزراء ترسل إلينا عند منتصف الليل عبر البريد الالكتروني، ثم يطلب منا التصويت عليها في اليوم التالي. ألا يحق لنا أن نسال من هم هؤلاء؟».
وفي منتصف ديسمبر، وقع أعضاء من البرلمان الليبي المعترف به دوليا والبرلمان الموازي غير المعترف به اتفاقا بإشراف الامم المتحدة في المغرب نص على تشكيل حكومة وفاق وطني.
ويحظى الاتفاق بدعم المجتمع الدولي، لكنه يلقى معارضة داخل طرفي النزاع، لا سيما من سلطات طرابلس.
وأقال المؤتمر الوطني العام، البرلمان غير المعترف به دولياً في طرابلس، في الثاني من فبراير عشرة من أعضائه على خلفية توقيعهم على اتفاق السلام.
وبموجب الاتفاق، تشكل المجلس الرئاسي الذي أوكلت إليه مهمة تشكيل حكومة الوفاق الوطني.
3 قتلى
قتل ثلاثة من عناصر القوات الموالية للسلطات الليبية المعترف بها دولياً الاثنين أثناء تصدي هذه القوات لهجوم شنته مجموعات مسلحة معارضة غرب مدينة بنغازي في شرق ليبيا.
ونقلت وكالة الأنباء الليبية القريبة من هذه السلطات عن قائد عسكري قوله «استشهد ثلاثة من جنود القوات المسلحة العربية الليبية غرب مدينة بنغازي أثناء تصدي الجيش الليبي لهجوم المجموعات الإرهابية في ضواحي المدينة».
وأضاف أن «صد هجوم المجموعات الإرهابية أجبرها على التراجع والهروب»، وأن أحد قادة هذا الهجوم وهو تونسي الجنسية قتل خلال المعارك.
جرائم حرب
اتهمت منظمة «العفو الدولية» «جميع الأطراف» في ليبيا بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، وقالت إن الحكومات المتعاقبة فشلت في وقف تلك الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها. وقالت المنظمة في تقرير أصدرته أمس إن جميع الأطراف انتهكت قوانين حقوق الإنسان عن طريق شن هجمات عشوائية ومباشرة ضد المدنيين وممتلكاتهم، إلى جانب خطف المئات وتعذيبهم بسبب انتماءاتهم القبلية أو السياسية.
وسلط التقرير الضوء على أوضاع المهاجرين واللاجئين، وقالت إنهم عرضة لانتهاكات خطيرة، والتعذيب والاستغلال، والاعتقال التعسفي. ولفتت إلى ارتكاب تنظيم «داعش» سلسلة من الإعدامات العلنية، وتنفيذ عقوبات مثل الجلد وبتر للأطراف علانية.
