تعهد رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح بمحاسبة أي مسؤول في الجهاز الإداري غير قادر على تطبيق سياسة ترشيد الإنفاق باتخاذ أقصى العقوبات وإنهاء خدماته.

وأكد الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح أن أي مســؤول في الجهاز الإداري غير قادر على تطبيق سياسة ترشيد الإنــفاق ووقف الهدر سنتخذ بحقه أقصى العقوبات وسنقوم بإنهاء خدماته، مشدداً على أنه لن يشاور أحداً في إبعاد المقــصرين «فالجميع الآن على المحك وزراء ومسؤولون إن لم يستطع أي منهم تحقيق رؤيتنا في الترشيد ووقـــف الهدر فلا مكان له بيننا».

مسؤولية مشتركةوقـال خلال اجتماع اللجنة المالية البرلمانية لمناقشة موضوع إصلاح الأوضاع الاقتصادية «المسؤولية مشتركة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ولن نستطيع الإصلاح ما دام هناك جهاز حكومي غير قادر وإدارة مترهلة، علينا أن نبتدئ بالإصلاح بخطـــوات موزونة تعالج الترهل وتقضي على كل ما يعطل ما ننشده من إصلاح ودون المساس بحقوق المواطن وأجيالنا القادمة».

ودعا رئيس مجلس الوزراء الكويتي النواب وأعضاء اللجنة المالية البرلمانية إلى أن يضعوا الكويت نصب أعينهم قائلاً «إحنا ما نبي غير ترشيد الإنفاق»، مشيراً إلى أن هناك دولاً اتخذت الإجراءات التصحيحية وبدأت بالإصلاح.

وأشاد بجلسة مناقشة الأوضاع الاقتصادية الأسبوع الماضي وبكلمات النواب التي كانت تصب في مصلحة الكويت، مضيفاً «وأنا أستمع للنواب تذكرت مقولة أمير الكويت الراحل الشيخ عبد الله السالم، طيب الله ثراه، أول ما افتتح قصر السلام (إذا طال اللحاف مددت رجلي وأقصرها إذا قصر اللحاف)».

أزمة دبلوماسية

على صعيد آخر ذكرت تقارير صحافية كويتية أن الكويت تجاوزت أزمة دبلوماسية كادت تؤثر سلباً على العلاقات بينها وبين دولة عربية كبرى بسبب اتهامات أجهزة الأمن في تلك الدولة لسفير الكويت لديها برشوة موظف يعمل في إحدى أرفع الهيئات القيادية من أجل تزويده بأخبار ونشاطات الجهة التي يعمل فيها، وتمكن نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد من نزع فتيل الأزمة بإدارته المباشرة للملف مع أرفع إدارات الأمن في الدولة العربية.

وذكرت الصحيفة أن «أجهزة الأمن فيها رصدت قبل فترة ما يمكن اعتباره (أكثر من علاقة رسمية) بين سفير الكويت وبين موظف مهم يعمل في جهة سيادية حساسة جداً، وتم وضع الموظف المذكور تحت الرقابة فتبين أنه يقدم معلومات خاصة عن القرارات التي تتخذها هذه الجهة السيادية أو عن النقاشات الدائرة حولها أو عن وجهة نظرها في ما يتعلق بهذه الأزمة العربية أو تلك أو بما يتعلق بعلاقات الدولة بدول عربية أخرى وخصوصاً الخليجية منها».

قضية فردية

أوضحت المصادر أن «مسؤولاً كبيراً في مخابرات تلك الدولة زار الكويت لساعات والتقى الخالد، وأعرب عن ارتياحه لما سمعه منه خصوصاً بعدما تبين أن القضية فردية ولا تعكس على الإطلاق موقف الكويت لا من قريب ولا من بعيد، إضافة إلى تأكيد الخالد له الحرص على أفضل العلاقات وما يستتبع ذلك من إجراءات، وتأكيده أن التحقيق سيستمر ولن يتوقف حتى تتضح كل ملابسات القضية».