تعرض مستشفى ومدرسة في شمال سوريا لغارات جوية، بحسب ما ذكرته مصادر طبية وشهود عيان، ما أدى لسقوط عدد من القتلى والجرحى.

ولقي 10 أشخاص على الأقل حتفهم في اعزاز، على الحدود التركية، من بينهم عدد في مبنى مستشفى واحد.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود، إن ثمانية من أعضائها فقدوا عقب هجوم آخر في بلدة معرة النعمان. ونقلت «رويترز» عن جمعة رحال، أحد العاملين في المجال الطبي، قوله: «نقلنا عشرات الأطفال الذين كانوا يصرخون من المستشفى».

وأفادت المنظمة بأن أربعة صواريخ متوالية ضربت المستشفى في بلدة معرة النعمان التي يسيطر عليها مسلحون من المعارضة السورية، والتي تبعد نحو 30 كيلومتراً جنوب مدينة إدلب، مشيرة إلى أن القصف طال أيضاً 15 منزلاً ومنشأة تقع جميعها في المناطق السكنية، من بينها مستشفى آخر غير مدعوم من قبل المنظمة.

لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض، أفاد بأن تسعة أشخاص على الأقل قتلوا، من بينهم طفل، وأن عشرات أصيبوا بجروح، وأن طائرات يعتقد أنها روسية هي المسؤولة عن القصف. كما نقلت «رويترز» عن رئيس بعثة المنظمة الخيرية في سوريا، مسيميليانو ريباودنغو، قوله: «هذا هجوم متعمد ضد مؤسسة صحية». وأضاف أن تدمير المستشفى يحرم 40 ألف شخص من الرعاية الصحية في هذه المنطقة. ويضم المستشفى الذي تدعمه المنظمة منذ سبتمبر 2015، 30 سريراً، ويعمل فيه 54 من أعضائها، ويوجد فيه غرفتان للعمليات، وقسم للطوارئ.

وقالت المنظمة التي تشرف على عدد من المؤسسات الطبية داخل سوريا، وتدعم مباشرة أكثر من 150 مؤسسة أخرى، إن مثل تلك الحوادث تستنزف نظام الرعاية الصحية السوري المستنزف أصلاً، وتحرم المزيد من الأشخاص من سبل الحصول على الرعاية الطبية الضرورية.

ولم تتضح الجهة المسؤولة عن الهجومين الأخيرين. ولم تحدد منظمة أطباء بلا حدود الجهة المسؤولة عن الهجوم على المستشفى التابع لها في معرة النعمان. غير أن رئيس الوزراء التركي، أحمد داوود أوغلو، قال إن صاروخاً باليستياً روسياً ضرب مباني في اعزاز، وإن هناك أطفالاً بين القتلى.

لكن السفير السوري لدى موسكو، رياض حداد، قال لتلفزيون «روسيا 24»: إن الضربات نفذتها طائرات أميركية. وأضاف أن القوات الجوية الأميركية دمرت المستشفى، وأن القوات الجوية الروسية ليس لها علاقة بالواقعة. واتهم أنقرة بالتدخل في بلاده لدعم تنظيم داعش.

وفي ريف حلب الشمالي، أفاد المرصد بمقتل عشرة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال، في قصف جوي روسي في محيط مستشفى في مدينة اعزاز وقرية كلجبرين القريبة منها.