استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس وفدًا من المجلس الأطلنطي الأميركي يضم وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت، ومستشار الأمن القومي الأميركي الأسبق ستيفن هادلي وسفير الولايات المتحدة الأسبق بالقاهرة فرانسيس ريشاردوني، إلى جانب عدد من الباحثين بالمجلس الأطلنطي الذي يعد أحد مراكز الأبحاث السياسية الأميركية المؤثرة.

وقد حضر اللقاء مستشــارة الرئيس لشؤون الأمن القومي فايزة أبو النجـــا.

وصرح الناطق باسم رئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف، بأن السيسي أكد خلال اللقاء أن التحديات الراهنة تُحتم على مصر والولايات المتحدة الدفع بعلاقاتهما الاستراتيجية إلى آفاق أوسع بما ينعكس بالإيجاب ليس على البلدين الصديقين فحسب، وإنما أيضًا على الساحتين الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى متانة العلاقات المصرية الأميركية الممتدة عبر عقود، والتي تقوم على أسس راسخة من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والتعاون المثمر.

كما أكد أهمية تعزيز الإطار المؤسسي للتعاون الثنائي ومواصلة الحوار الاستراتيجي بين البلدين بما يساهم في زيادة التنسيق القائم في مواجهة التحديات المشتركة.

خارطة المستقبل

وذكر يوسف أن أعضاء وفد المجلس الأطلنطي الأميركي أشادوا باستكمال مصر لاستحقاقات خارطة المستقبل وبدء انعقاد مجلس النواب المصري الجديد، حيث أشاروا إلى متابعتهم للكلمة التي ألقاها الرئيس أول أمس أمام المجلس.

كما أكدوا أهمية مواصلة مصر لدورها المحوري على الساحتين الإقليمية والدولية باعتبارها إحدى أهم ركائز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مشيدين بالعلاقات الوثيقة التي تجمع بين مصر والولايات المتحدة.

 وأكدوا حرصهم على زيارة القاهرة للتعرف على الرؤية المصرية للتحديات التي تواجه الشرق الأوسط وسُبل التغلب عليها بالتعاون مع الدول المعتدلة والمؤثرة، وفي مقدمتها مصر، وذلك في إطار قيام المجلس الأطلنطي بإعداد تقرير حول التطورات الجاريــــة في الشرق الأوسط، بحيث يتضمن توصيات للإدارة الأميركية المقبلة حول سبل التعامل مع التحديات المختلفة ورسم سياسات واشنطن تجاه المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف الناطق أن السيسي استعرض خلال اللقاء التطورات على الساحة الداخلية، وأشار إلى أهمية مواصلة قيام الولايات المتحدة بدورها تجاه المنطقة بهدف التوصل إلى حلول لتلك الأزمات، منوهًا بضرورة أن يظل التوصل إلى سلام عادل وشامل بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ضمن أولويات المجتمع الدولي حتى يمكن إنهاء الصراع القائم منذ عقود.

كما أكد أهمية تبني استراتيجية دولية شاملة لمكافحة الإرهاب لا تقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية فقط، وإنما تشمل الأبعاد الفكرية والثقافية مع الاهتمام بشكل خاص بتطوير التعليم ونشر قيم التسامح وقبول الآخر.

كما استقبل الرئيس المصري وفدًا من كبار المديرين التنفيذيين للبنك الإفريقي للتنمية وبحث معهم دعم الاقتصاد المصري والارتقاء بالظروف المعيشية للمصريين. كما أشاد بالتعاون القائم مع البنك وما أبداه من ثقة في خطة مصر التنموية.