فتح تحرير الرمادي شهيّة الجيش العراقي، إذ اقتربت قواته من مدينة الفلوجة تمهيداً لتخليصها من قبضة «داعش»، في الأثناء حشدت السلطات بتحريك قواتها إلى خطوط المواجهة قرب الموصل وقرب قضاء هيت وكبيسة استعداداً للاقتحام وتطهيرها من الإرهابيين.

وأكّد المقدم خالد العيساوي من شرطة العامرية أمس، أنّ «القطعات العسكرية تقترب من مدينة الفلوجة تمهيداً لانطلاق عملية كبرى لتحريرها من قبضة تنظيم داعش.

وقال العيساوي إنّ «القوات الأمنية تقترب من مدينة الفلوجة من الجهة الغربية والشرقية، خصوصاً بعد تحرير مدينة الرمادي وضواحيها وتقدمت من جهة عامرية الفلوجة بعد تطهير كافة المناطق المحاذية للناحية»، مضيفاً: «المعلومات التي حصلنا عليها تفيد بأنّ الفلوجة تضم عدداً هائلاً من القيادات الإرهابية للتنظيم منهم الأجانب والعرب وهرب عدد منهم مؤخراً إلى مناطق غربي الأنبار والموصل».

وأوضح العيساوي أنّ أبرز ما يعيق التقدم هو الألغام والمواد المتفجرة الموضوعة على كافة الطرق، وأيضا وجود العوائل في داخلها والتي يتخذهم التنظيم دروعاً بشرية، إلّا أنّ القيادة الأمنية العليا تعمل على فتح ممرات لهم مع قرب انطلاق العمليات عليها على حد قوله. وطالب العيساوي القيادات العسكرية بقطع طرق الإمداد للإرهابيين لمنع تسلّلهم ومحاصرتهم داخل الفلوجة.

خطوط أمامية

بالتزامن، أعلن التلفزيون الرسمي العراقي عن مباشرة القطعات العسكرية لتحرير نينوى بالتحرك إلى خطوط المواجهة قرب الموصل، وأن كل القطعات ستصل إلى مخمور خلال أيام. وقالت قناة العراقية الرسمية، إن «الفرقة 15 وصلت إلى مخمور وستصل كل القطعات خلال الأيام المقبلة».

وأكّد الناطق باسم فوج طوارئ الـ14 في شرطة الأنبار سعود حرب العبيدي أنّ «القوات الأمنية تعزّز وجودها في محيط الناحية، ومداخل قضاء حديثة بعد حشدها عناصر من الجيش والشرطة وأفواج الطوارئ ودعم مقاتلي العشائر في محيط ومحاور قضاء هيت وكبيسة، استعدادا لاقتحامهما وتطهيرهما من تنظيم داعش».

وأضاف العبيدي أن القوات الأمنية نشرت قطعاتها في محيط قضاء هيت وكبيسة من دروع ودبابات، استعداداً لتدمير الخطوط الدفاعية للتنظيم واستهداف تجمعاتهم ومناطق تمركزهم، موضحاً أنّ القوات الأمنية ستعمل على إيجاد ممرات آمنة لخروج المدنيين وإبعادهم من مناطق المعارك.

سواتر قتالية

على الصعيد، بدأ تنظيم داعش في عمليات بناء سواتر قتالية ونقل أعداد كبيرة من الكتل الإسمنتية في أرجاء شوارع مدينة الموصل، وذلك في إطار الاستعداد للمعركة المرتقبة مع القوات العراقية. وقال شهود عيان إن عناصر داعش شرعت أمس بنشر عناصرها في الشوارع الرئيسية والفرعية في الموصل وبناء سواتر قتالية.

تجمّع «داعش»

إلى ذلك، قال قائد مقاتلي عشائر قضاء حديثة في محافظة الأنبار شعلان النمراوي، إنّ معلومات استخبارية كشفت عن تجمّع لعناصر تنظيم داعش استعداداً لشن هجوم على ناحية بروانة التابعة لقضاء حديثة، مبيناً أنّ «عناصر التنظيم تجمعوا في منطقة الوطأة غربي قضاء حديثة، ومن محور الصبيرية جنوبي القضاء».

وأضاف النمراوي أن «القوات الأمنية عززت وجودها في السواتر الدفاعية في محيط ناحية بروانة، في مداخل حديثة والمناطق الأخرى لصد أي هجوم إرهابي لعصابات تنظيم داعش»، مؤكداً أن التنظيم يحاول فتح جبهات عديدة في المناطق الغربية، بالتزامن مع الاستعداد لتطهير قضاء هيت وكبيسة خلال الأيام المقبلة.

تفكيك عبوات

من جهته، أبان قائد عمليات الأنبار اللواء الركن إسماعيل المحلاوي، أنّ «قوات الجهد الهندسي التابعة للقوى الأمنية تمكنت من تفكيك ومعالجة 300 عبوة ناسفة في مناطق السجارية وجويبة وحصيبة الشرقية والطريق العام بين الخالدية والرمادي»، مشيراً إلى استمرار عمليات تفكيك العبوات والألغام التي زرعتها عصابات داعش في المنازل والطرقات في تلك المناطق المحرّرة.