انطلقت حملة إعادة إعمار مدينة الرمادي بعد اكتمال عمليات تحريرها وإعادتها إلى حضن الدولة بعد عشرة شهور من سيطرة تنظيم داعش عليها.

وتشمل خطة الحملة رفع الألغام والعبوات التي زرعها تنظيم داعش في البنايات الحكومية والمنازل قبل طرده منها، فضلاً عن إعادة تأهيل البنى الارتكازية وإعادة توفير خدمات الماء والكهرباء والخدمات البلدية الضرورية لإعادة النازحين إلى بيوتهم.

وقال الهميم لوكالة الأنباء الألمانية إنّ اللجنة باشرت أعمالها بتشكيل فرق عمل ميدانية متخصّصة، «لإنجاز ما يمكن تحقيقه من أعمال خدمية، وإعادة الوضع إلى الصورة شبه الطبيعية، وإعادة النازحين إلى منازلهم في أسرع وقت ممكن»، مشيراً إلى أنّ الوقف السنّي سيكرّس كل إمكاناته المادية وجهود العاملين فيه لأجل تهيئة المدينة لاستقبال أبنائها.

وأضاف الهميم: «وضعنا خطة عمل سريعة، وستكون الرمادي خلال أيام ليست بعيدة جاهزة لإعادة النازحين إلى منازلهم»، لافتاً إلى أنّ من أبرز المشكلات التي تعنى بها اللجنة مشكلة انقطاع الكهرباء والماء والجسور المؤدية إلى الرمادي.

وأعرب عن ثقته بأنّ تضافر جهود الوقف السنّي ووزارة الكهرباء ومحافظة الأنبار سيؤدّي إلى التغلّب على المعضلات، موضحاً أنّ «أبناء الأنبار من الأثرياء تبرّعوا بآلياتهم وسياراتهم للمساعدة على توفير ما يتطلبه العمل لتأهيل المدينة».

دعوات تكاتف

وأعلن الهميم انطلاق الحملة التطوعية الشعبية لتنظيف الأنبار وإعادة إعمارها، وحضّ القيادات الإدارية والجماهيرية والشباب على الالتحاق بهذه الحملة في أسرع وقت، مضيفاً: «نجحنا في ضرب الإرهاب الذي دمر مدننا، ولا بد من التكاتف للنجاح في إعادة إعمار المدينة وإعادة النازحين إليها».

نجاح حملة

وكشف الناطق باسم وزير الكهرباء محمد فتحي عن أنّ الحملة التطوعية تحقّق نجاحاً كبيراً، مضيفاً أنّ «ديوان الوقف السنّي أبدى استعداداً كبيراً لتحمل صرف مبالغ كبيرة من أجل توفير الخدمات». وبشأن وزارة الكهرباء، قال فتحي إن «الوزارة سيكون لها دور كبير في توفير ما تحتاج إليه المحافظة من متطلبات الطاقة الكهربائية».

إلى ذلك، أكّد محافظ الأنبار صهيب الراوي أنّ «إمكانيات المحافظة الفنية وجدت في الرمادي منذ إعلان تحريرها بالكامل الأسبوع الماضي».

إضاءة

أصدر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمراً بتشكيل لجنة عليا لتأهيل المدينة وإعادة سكانها. ومارست اللجنة مهامها فوراً بتوجيه الجهد الهندسي والبلدي والخدمي بالعمل في الرمادي، وتأهيل بعض الجسور لأجل إدامة التواصل بين الرمادي وضواحيها.