استبعد خبراء عسكريون وسياسيون أردنيون أن يدخل الأردن في أي جهد عسكري ضد النظام السوري من خلال أراضيه.

ووفق الخبير العسكري الأردني نائب رئيس هيئة الأركان الأردنية السابق د. قاصد محمود فإن التحالف الإسلامي يشعر أن هناك كواليس وخفايا وراء اتفاق وقف إطلاق النار. وقال: «إن الأتراك لن يسمحوا بتغيير جوهري في الشمال السوري وهو ما يدفعهم إلى سرعة التحرك».

استراتيجياً، رأى قاصد أن الملف السوري يذهب نحو استخدام قوات برية من التحالف الإسلامي داخل سوريا، وليس الأردن.

إصرار

وقال إن السعودية أرسلت منذ فترات طويلة إشارات واضحة بجديتها للتدخل العسكري البري في سوريا، فيما كان الأتراك واضحين، وهم يقولون: حتى لو لم يتم إزاحة الأسد سياسيا سنزيحه عسكريا.

وردا على سؤال فيما إذا كانت الحدود الشمالية للأردن ستشهد تصعيدا عسكريا، قال: «لا أتوقع ذلك».

استبعاد الجغرافيا الأردنية

وتابع، لن يستخدم التحالف الإسلامي الجغرافيا الأردنية، ولا يوجد أي مؤشرات، ولو بسيطة، على تغير الموقف الأردني في هذا الاتجاه.

الحدود السورية الأردنية

من جانبه، كان د. ممدوح العبادي، وهو أحد رجال الدولة الأردنية المخضرمين، مفاجئا في تصريحاته لـ«البيان» التي قال فيها: «أتوقع أن تفتح المعابر بيننا وبين سوريا، لا أن نعلن الحرب عليها».

وقال إن الحكومة الأردنية تدرك حاجة البلاد - التي وصفها بالمحاصرة - إلى معبر شمالي لإخراج صادراتها.

وأضاف، النظام السوري سيرحب، كما سيرحب الجانب الأردني، كما أن الجانب الأميركي يرحب، ولا شيء يمنع من ذلك، مشيرا إلى أنه لا يرى أن الأردن يمكن أن يشارك بأي عمل عسكري.

خطوة جدية

بدوره قال المحلل العسكري الأردني فواز الهواوشة في تصريح لـ«البيان» إن تلويح التحالف الإسلامي بالتدخل البري جدي، لكننا لسنا على أعتاب حرب برية.

وأضاف: لا أعتقد أن التلويح السعودي والتنسيق مع تركيا يعني أننا على وشك دخول معركة برية، مشيرا إلى أنه يتوقع أن المنطقة على أبواب مفاوضات قادمة بين الجهات المتصارعة وليس حربا، لكن ليس إلى الأبد. فيما استبعد استخدام الأراضي الأردنية في أي عملية برية.