مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
أثار دخول تركيا على خط العمليات العسكرية في سوريا، في سياق إعلان السعودية عن استعدادها لإرسال قوات برية إلى سوريا، ردود أفعال متعددة؛ ففي حين طالبت الولايات المتحدة وفرنسا أنقرة بوقف قصف المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد، جدد رئيس الوزراء الروسي ديميتري ميدفيديف رفض بلاده لخطط التدخل البري في سوريا، فيما حذّر حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري تركيا من أي تدخل.
وجددت تركيا قصفها مواقع قوات الحماية الكردية المتمركزة في قرية مرعناز جنوب غربي إعزاز بريف حلب الشمالي لليوم الثاني على التوالي، فيما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس بأن مقاتلين اثنين من «قوات سوريا الديمقراطية» قتلا وأصيب سبعة آخرون في القصف.
وقال الرئيس المشارك لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري صالح مسلم إنه ليس من حق تركيا التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا.
ورفض الحزب مطالب تركيا وحدات حماية الشعب بالانسحاب من مناطق تسيطر عليها شمالي حلب. وقال مسلم في تعليق على ذلك: «هل يريد أن تبقى جبهة النصرة هناك أو أن تأتي قوات النظام.. تحتلها». وقال مسلم: إن القاعدة الجوية يسيطر عليها تحالف قوى سوريا الديمقراطية، الحليف لحزب الاتحاد الديمقراطي، ويضم عرباً وتركماناً، إضافة إلى وحدات حماية الشعب الكردية. وأضاف أنه إذا تدخلت تركيا في سوريا فستجد «كل الشعب السوري في مواجهتها».
رفض روسي سوري
وفيما وجّهت الحكومة السورية رسالة إلى الأمم المتحدة تعترض فيها على القصف التركي، عبر رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف عن رفض بلاده التام لخطط التدخل البري في سوريا، محذراً من أن خطوة كهذه قد تثير حرباً حقيقية ومستدامة.
وفي حديث إلى قناة «يورو نيوز» قال ميدفيديف: «لا بد من العمل ضمن الإطار الذي تم الاتفاق عليه مع وزير خارجيتنا سيرغي لافروف» خلال أعمال مجموعة دعم سوريا الجمعة الماضية.
في المقابل، دعت الولايات المتحدة تركيا إلى التوقف عن قصف مواقع الأكراد والنظام في شمال سوريا، وذلك بعيد انتقال أنقرة من التهديد إلى التنفيذ، وتلويحها بإرسال قوات برية لمحاربة الجماعات المتطرفة في سوريا.
وفي ذات المنحى، دعت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان إلى «الوقف الفوري للقصف» التركي الذي يستهدف المناطق التي يسيطر عليها الأكراد في شمالي سوريا.
توضيح
في توضيح موقف روسيا تجاه الرئيس السوري بشار الأسد أكد رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيديف أن «روسيا لا تدعم الرئيس الأسد شخصياً، وإنما تقدم الدعم للدولة السورية».
واعتبر أنه إذا ما تم في الوقت الراهن «نزع» الرئيس السوري من الهيكلية الحالية القائمة في سوريا، فلن يتمخض عن ذلك سوى الفوضى، وفق تعبيره.
