ذكر موقع «وإلا» العبري، أن قيادة الاحتلال الإسرائيلي السياسية والعسكرية تجهز لضربة عسكرية جديدة تستهدف أنفاق المقاومة الفلسطينية على حدود قطاع غزة، بعد تذمرهم من تطور قدرات المقاومة الفلسطينية منذ انتهاء العدوان الأخير على قطاع غزة عام 2014.

وأكد الموقع أن الجيش جهز وحدات متدربة على مستوى عالٍ، من أجل التعامل مع الأنفاق وإزالة خطورتها، وبناء سياج فاصل على حدود المستوطنات الموجودة على غلاف غزة.

وقال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الأسبق الجنرال عاموس يلدلين في دراسةٍ جديدةٍ نشرها إنّ الحروب التي شنّتها إسرائيل ضدّ قطاع غزّة منذ العام 2009 وحتى اليوم لم تُحقق أهدافها الإستراتيجيّة التي تمّ تحديدها، وهي: ردع حركة حماس لفترةٍ طويلةٍ جدًا، ضرب البنية التحتيّة لحركة حماس وإضعاف الحركة عسكريًا وفرض حصار يمنع الحركة من زيادة ترسانتها العسكريّة.

حل تكنولوجي

وتابع الجنرال يدلين، إنّه ليس مفاجئًا أنْ تقوم حركة حماس في الفترة الأخيرة بتحضير وتجهيز نفسها للمواجهة القادمة مع إسرائيل، وأنّها تبذل جهودًا جبارّة في حفر الأنفاق. ورأى أنّ الحلّ الأنجع والأفضل لإسرائيل في هذه الفترة الزمنيّة يكمن في إيجاد حلّ تكنولوجيّ لدرء هذا الخطر المُحدق، والذي من شأنه أنْ يؤدّي إلى تأجيل المُواجهة القادمة.

والتي لا محال منها، بين الجيش الإسرائيليّ والفصائل الفلسطينيّة، لأنّه عن طريق هذا الحل يُمكن لإسرائيل أنْ تصل إلى الحرب القادمة في ظروفٍ أفضل لها من ناحيتها، على حدّ تعبيره.

ونشر الكاتب الإسرائيلي يوسى يهوشع مقالاً في الصحف الفلسطينية قال فيه انه لا يوجد أي معلومة لدى أجهزة الأمن الإسرائيلية عن أنفاق المقاومة التي تجتاز الجدار الفاصل نحو بلدات غلاف غزة. وأضاف «تفضل حركة حماس هذه المرة حفر نفق نوعي واحد طويل يجتاز الحدود إلى الأراضي الإسرائيلية بدلاً من حفر أنفاق تعمل عليها بالتوازي، ويستغرق العمل فيها زمناً أطول».

100 آلية

وأكد أن المخابرات الإسرائيلية والجيش يوظفان أفضل الوسائل في مجالات الاستخبارات والهندسة، ولكن رغم التحسن في القدرات لا تزال النتيجة على الأرض غير جيدة بما يكفي، فقد أنزل الجيش الإسرائيلي إلى فرقة غزة 100 آلية هندسية خاصة، منها 30 حفارة تحفر عميقاً على أساس المعلومات المتجمعة في الميدان.

وادعى أن «حماس» تستثمر معظم الوسائل، وأكثر من 1000 شخص يقومون بالحفر يومياً، يتقدمون بوتيرة سريعة نسبياً تصل خمسين متراً في الأسبوع. وقال «تجري الحفريات على عمق 25 متراً، بعرض متر ونصف المتر وبارتفاع مترين. ومن نفق إلى نفق تجدهم يتطورون، يتعلمون الحفر، ويحاولون تحسين أدائهم».