حالة من التخوفات تسيطر على الأوساط الإعلامية والصحافية في مصر، بالتزامن مع اقتراب مناقشة مجلس النواب مشروع القانون الموحد الخاص بالقوانين المُنظمة لدور الصحافة والإعلام، لا سيما في ظل تعكُر صفو العلاقة بين نواب البرلمان الجدد والصحافيين..

فضلًا عن دخول نقابة الصحافيين في شبه صراع مع الحكومة، بسبب ما أُثير عن محاولات الأخيرة إجراء تعديلات على القوانين، التي يتضمنها مشروع القانون، وهو ما اعتبره البعض أن له تأثيراً سلبياً على خروج صياغة القوانين الخاصة بالإعلام والصحافة وحرياتها.

المصلحة الوطنية

وفي هذا السياق، نفى عضو مجلس النواب محمد أبو حامد أن تكون مناقشة القوانين تحت قبة البرلمان، خاضعة لأي معايير سوى معايير المصلحة الوطنية، مشيرًا إلى أن الصحافيين جزء أصيل من الشعب المصري، وكان لهم دور وطني وكبير، خلال السنوات الأربع الأخيرة، حيث دفعوا ضريبة وطنيتهم دماء عدد من الشهداء، وبالتالي لا يمكن أن يقف مجلس النواب في موقف عدائي تجاه أي فئة في المجتمع.

وتابع أبو حامد لـ«البيان» أن هناك عددًا من الالتزامات الدستورية، التي يلتزم المجلس بإنهائها خلال الفترة المقبلة، مرجحًا أن يتم مناقشة ما يتعلق بقوانين الصحافة والإعلام عقب الانتهاء من هذه الالتزامات.

ووفقًا للتصريحات الصادرة من قِبل نقابة الصحافيين والمجلس الأعلى للصحافة من جهة والحكومة من جهة، فكل منهم يحمل رؤية مختلفة لمشروع قانون يتعلق بتنظيم الصحافة والإعلام، ورغم أن النائبة منى منير أكدت لـ«البيان» أن المجلس لم يتقدم له حتى اللحظة أحد من الأطراف بمشروع قانون يتعلق بالإعلام أو الصحافة، إلا أن المؤشرات تؤكد أن مناقشة مشروعات قوانين الصحافة والإعلام ستثير جدلًا كبيرًا ومواجهات بين الحكومة، ونقابة الصحافيين، في ما يتعلق ببنود الحريات.

اتهام واصطفاف

اتهم الأمين العام للمجلس الأعلى للصحافة في مصر الحكومة بالتهرب من إقرار المشروع دون تنظيم ضمانات الحريات والحقوق، التي يكفلها الدستور، فيما أكد رئيس لجنة التشريعات بنقابة الصحافيين كارم محمود، اصطفاف نقابة الصحافيين وجميع المؤسسات الصحافية صفًا واحدًا تجاه محاولات الالتفاف على إرادة الصحافيين.