أقال رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد أمس والي ولاية قفصة (جنوب غرب) الطيب الزراعي بعد أن أقدم عدد من العاطلين عن العمل على محاولة انتحار جماعية في وقت حذر الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي من أزمة سياسية جديدة في البلاد.

وذكرت مصادر لـ«البيان» أن تفاقم ظاهرة الاحتجاجات في قفصة هي التي دعت الصيد إلى إقالة الوالي، خصوصا بعد أن أقدم عدد من العاطلين عن العمل على محاولة انتحار جماعية من خلال إلقاء أنفسهم من فوق سطح مقر الولاية وهو ما أثار حالة من الفوضى والاحتقان بالجهة.

كما أقدم أيضا منذ فترة ثلاثة شبان من المعتصمين بولاية قفصة على تسلق أعمدة كهربائية مهددين بالانتحار ومطالبين بتوفير الشغل، وتدخل الدفاع المدني لإقناعهم بالعدول عن ذلك.

وقالت عفاف الغريسي إحدى المشاركات في مسيرة العاطلين عن العمل التي انطلقت قبل تسعة أيام من أمام مقر ولاية المدينة بغرض الاعتصام بساحة القصبة بالعاصمة أن ثلاثة منهم التقوا مع أحد المسؤولين برئاسة الحكومة دون التوصل إلى حل لوضعياتهم وفق قولها.

تحذيرات

في الأثناء، حذر الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي من أزمة سياسية جديدة في البلاد، مبينا أن الاتحاد سيبقى يلعب دوره الريادي لإنقاذ البلاد من أي خطر يحدق بالبلاد، مشددا على ضرورة الانكباب حاليا على تحقيق أهداف الثورة وخاصة إعداد استراتيجية حول التشغيل بتشريك كافة الأطراف المعنية بالملف عبر حوار وطني ترعاه الحكومة ويمكن من توفير أرضية لحوار حقيقي حول التشغيل حتى لا يسقط المركب بالجميع فالوضع في البلاد خطير خاصة مع الوضع الإقليمي والداخلي الذي تمر به المنطقة والبلاد ككل.

حكم قضائي

على صعيد آخر، أصدر القضاء التونسي أول حكم ضد قيادي يساري معارض بتهمة تتعلق بالاحتجاجات الأخيرة والتي كان الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي اتهم ما سماه باليسار المتطرف بالتورط فيها.

وقضت المحكمة الابتدائية بقابس ( جنوب شرق ) بسجن القيادي في الجبهة الشعبية برهان القاسمي مدة عام و شهر وذلك على خلفية إلقاء القبض عليه في ساعة متأخرة إبان فرض حالة حظر التجول حيث وجهت له تهمتي خرق قانون حظر التجول وإثارة الفوضى.

ويشار إلى أن تونس شهدت في يناير الماضي تحركات احتجاجية تحولت في العديد من الجهات إلى شغب وعنف وحرق للمقرات الأمنية واعتداءات على المنشآت العمومية. كما طالت الاعتداءات أيضا أعوان الأمن والحرس والجمارك.

إرهاب

أعلنت الداخلية التونسية أن وحدات مكافحة الإرهاب بإقليم الحرس الوطني بالقيروان ( وسط ) تمكنت بالتنسيق مع الإدارة الوطنية لمكافحة الإرهاب، من تفكيك خلية إرهابية على علاقة بعناصر إرهابيّة تنشط داخل التراب الليبي وأخرى متواجدة بجبال ولاية القصرين (وسط غرب)، كانت تخطط للقيام بعمليات إرهابيّة بمدينة صفاقس، ثاني أكبر مدن البلاد (وسط شرق).