يقف الفرقاء الليبيون على مرمى حجر من التوافق على تشكيل حكومة الوفاق، على الرغم من أن تسمية وزير الدفاع تشكل عقبة كبرى، إذ برز اتجاه إلى تولي المجلس الرئاسي مجتمعاً الحقيبة الوزارية، فيما من المقرّر تقديم التشكيل الجديد إلى البرلمان بحلول الأحد المقبل.
وتصطدم حكومة الوفاق الوطني الليبية التي من المفترض أن يقدمها المجلس الرئاسي إلى البرلمان المعترف به بحلول الأحد المقبل، بعقبة أساسية تتمثل في الخلاف حول الشخصية التي ستتولى وزارة الدفاع.
ووفق مصادر المجلس الرئاسي وشخصيات سياسية أخرى تشارك في اجتماعات تشكيل الحكومة، فإنّ هذا الخلاف يدفع نحو إبقاء المنصب شاغراً، على أن يتولى إدارة هذه الوزارة السيادية المجلس الرئاسي مجتمعاً بشكل مؤقّت ولمدة ثلاثة أشهر.
خلاف حقيبة
وقال مصدر في المجلس الرئاسي، إن «التأخير في الإعلان عن الحكومة يرجع إلى الخلاف حول الشخصية التي ستتولى وزارة الدفاع»، مضيفاً أن «أعضاء المجلس الرئاسي يسعون منذ أيام للتوافق حول شخصية مقبولة من جميع الأطراف، من دون أن ينجحوا في ذلك».
وأوضح المصدر أن «المرشح لتولي حقيبة الدفاع المهدي البرغثي الذي يحمل رتبة عقيد في القوات الموالية للسلطات المعترف بها دولياً في الشرق، يحظى بقبول أعضاء المجلس باستثناء علي القطراني المقرب من الفريق أول ركن خليفة حفتر، قائد هذه القوات». ورأى المصدر في المجلس الرئاسي أن «الحل قد يكون بإبقاء المنصب شاغراً»، مشدداً على أن «المجلس يصر على أن تكون الحكومة توافقية».
«المجلس» وزيراً
إلى ذلك، أشار نائب في البرلمان المعترف به، يشارك في اجتماعات المجلس الرئاسي في منتجع الصخيرات المغربي: «هناك توافق على عدم تسمية وزير للدفاع، بحيث يكون من صلاحيات المجلس الرئاسي مجتمعاً».
وأضاف: «هذا هو الاقتراح الوحيد الآن بعد الفشل في التوافق على اسم، ويجري حالياً اعتماد هذا الاقتراح من قبل أعضاء المجلس الرئاسي وسيتم إسناد هذه الحقيبة إلى المجلس بشكل مؤقت ولمدة ثلاثة أشهر».
في السياق، ذكر موقع البرلمان أن أعضاء مجلس النواب صوتوا لصالح تمديد مهلة تشكيل حكومة الوفاق إلى الأحد المقبل، بعد أن طالب المجلس الرئاسي بتمديد هذه المدة من المجلس النيابي. وقال عضو في مجلس النواب، إن «البرلمان سيعقد جلسة الاثنين المقبل لاعتماد الحكومة في حال تمكّن السراج من عرضها بحلول الأحد».
توافق وشيك
بدوره، أعلن نائب رئيس حكومة الوفاق الليبية والعضو بالمجلس الرئاسي للحكومة، أحمد معيتيق، أن الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة بات وشيكاً.
وأوضح معيتيق، في تدوينة على حسابه على «فيسبوك»، أمس، أنه «لم يتبق إلا ساعات تفصل عن التوافق الحقيقي حول التشكيلة الجديدة والإعلان عنها لتتوج باعتمادها من مجلس النواب». كما لفت إلى أن «المجلس الرئاسي قدم الكثير من التضحيات من أجل حل الكثير من الخلافات، فالوضع تطلب الكثير من الحكمة والصبر، وصولاً إلى التوافق والتحاق الحكومة بركب الدولة».
تشكيل حكومة
على الصعيد، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، إن «ليبيا بحاجة لتشكيل حكومة موحدة، قبل أن تختار الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون التدخل العسكري ضد آلاف من مقاتلي تنظيم داعش في البلاد». وقال شكري في مقابلة مع «رويترز»: «هذه عملية يجب أن تكون بقيادة ليبية»، وأقر بأن جهود تشكيل حكومة واحدة من حكومتين متنافستين في ليبيا صعبة..
مشيراً إلى أنّ «التدخل الدولي دون موافقة ليبية قد يأتي بنتائج عكسية». وأضاف شكري: «أعتقد أننا جميعاً ندرك أن هذه مسألة يجب أن يتعامل معها الليبيون في المقام الأول».
غارات
قال آمر غرفة عمليات سلاح الجو بالجيش الليبي محمد منفور، إن سلاح الجو نفذ عدداً من الطلعات الجوية شرق البلاد، أمس، وصباح أول من أمس. وأوضح المنفور، أن «الغارات الجوية استهدفت معاقل الإرهاب في درنة وبنغازي وأجدابيا، سواء كانت تمركزات للمقاتلين أو مخازن للذخيرة وبعض الآليات».
وأضاف المنفور أن «الطائرات نفذت مهامها بنجاح ودقة في كل من منطقة الفتائح شرق درنة، حيث قصفت تمركزاً لمقاتلي الإرهاب في بوعطني وقاريونس في بنغازي، إضافة إلى رتل من السيارات المسلحة كانت في طريقها للمرور في جنوب أجدابيا».
وقال المنفور، إن سلاح الجو انتقل إلى خطوة جديدة ضمن حرب الجيش على الإرهاب، تتلخص في محاصرة الإرهاب ومراقبة تنقلاته واستهدافها، بغية حصره في مناطق معينة، وهو ما نجح فيه إلى حد كبير جداً.
