استشهد فتى فلسطيني في الخامسة عشرة من العمر برصاص جنود إسرائيليين أمس، خلال مواجهات في جنوب الضفة الغربية المحتلة كما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية.
وأصيب الفتى عمر جوابرة «15عاماً» برصاصتين في الصدر والرأس في مخيم العروب للاجئين بين بيت لحم والخليل، وتوفي متأثراً بجروحه في المستشفى كما أوضحت الوزارة. وادعت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي لوكالة الصحافة الفرنسية، أن «جنوداً أطلقوا النار على مهاجم فلسطيني كان يلقي حجارة على سيارات مدنيين إسرائيليين قرب العروب»، مضيفة أن «الجنود ردوا على تهديد وشيك».
يأتي ذلك فيما اعتقل الجيش الإسرائيلي 23 فلسطينياً خلال حملة دهم واسعة في شرق القدس ومدن الضفة الغربية بحسب ما أعلن نادي الأسير الفلسطيني. إلى ذلك فرض الجيش الإسرائيلي حصاراً على قرية نحالين غرب بيت لحم في الضفة الغربية بزعم فرار فلسطيني إليها أقدم على طعن إسرائيلي الليلة قبل الماضية. وذكرت مصادر فلسطينية أن الجيش أغلق كل مداخل القرية بالحواجز العسكرية ومنع الخروج منها والدخول إليها وسط حملة مداهمات واسعة للمنازل السكنية فيها.
وقالت الناطقة باسم الجيش إنه لن يسمح سوى للحالات الإنسانية بالخروج أو الدخول إلى القرية القريبة من مستوطنة نيفي دانييل. وطعن شاب في العشرينات من عمره أثناء ممارسته رياضة الجري. ونقل من مستوطنة نيفي دانييل إلى المستشفى وهو في حالة متوسطة جراء إصابته بجروح في الجزء العلوي من جسده.
وزعم الجيش أنه يبحث عن منفذ الطعن في المنطقة، إلا أنه لا يستطيع تحديد طبيعة الهجوم. وتشهد الأراضي الفلسطينية وإسرائيل منذ أربعة أشهر موجة عنف أسفرت عن مقتل 166 فلسطينياً و26 إسرائيلياً، وأميركي وإريتري وسوداني وفق تعداد وكالة الصحافة الفرنسية.
حملة تضامن
على صعيد آخر، أنهى ناشطون فلسطينيون وعرب الاستعدادات لإطلاق حملة إلكترونية واسعة ومكثّفة تحت اسم النداء الأخير تضامناً مع الأسير الفلسطيني المضرب عن الطعام محمد القيق، والذي دخل مرحلة الخطر بعد دخوله 78 يوماً من إضرابه.
وقالت أمينة الطويل إحدى المتضامنات المشرفات على الحملة والناطقة باسم مركز أسرى فلسطين، إن «هذه الحملة تأتي تتويجاً للجهود التي بذلتها الجمعيات والمؤسسات خلال الشهريين الماضيين للتضامن مع الأسير القيق، الذي يعيش أخطر ساعات حياته نتيجة استمرار إضرابه وعدم تجاوب الاحتلال مع حقوق العادلة، ولنشر قضيته على مستويات دولية».
وأضافت الطويل أن «الحملة تنطلق اليوم بثلاث لغات أساسية وهي العربية والإنجليزية والعبرية ونسعى لضم اللغة الفرنسية والإيطالية، ويشارك بها عدد كبير من الناشطين من فلسطين والأردن ولبنان ومصر والجزائر والمغرب وتونس وتركيا وبريطانيا وغيرها».
وقالت الطويل: «نسعى لإظهار الطابع الإنساني لقضية القيق ومقدار الظلم الواقع عليه من قبل دول الاحتلال، واستغلال التفاعل الشبابي على مواقع التواصل الاجتماعي لنشر قضية القيق بشكل أوسع، ودق ناقوس الخطر وإرسال نداء أخير إلى كل الجهات الدولية الرسمية للتحذير من الانضمام للاحتلال ومشاركته في تصفية محمد القيق.