أعلن في تونس عن تشكيل هيئة للدفاع عن الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي. وقال المحامي منير بن صالحة، إنّ «تشكيل الهيئة جاء بعد تلقيه تكليفاً كتابياً ممضى من بن علي لإنابته في كل القضايا المرفوعة ضدّه»، مشيراً إلى «تلقي تكليف رسمي من بن علي يتضمن إنابات عن جميع القضايا والإجراءات المتعلقة به أمام جميع المحاكم والهيئات الإدارية التونسية».
وأبرز بن صالحة أن «عشرات المحامين التونسيين يستعدون كل في اختصاصه لدراسة الملفات»، مردفا أن «هذه أول خطوة يخطوها بن علي للمطالبة القانونية بحقوقه والدفاع عن نفسه في جميع التهم الموجهة إليه». وهذه هي المرة الأولى التي يعلن عن تشكيل هيئة للدفاع عن بن علي بعد أن صدرت في حقه أحكام عدة في قضايا تتعلق بالفساد وقمع المحتجين منها حكمان بالسجن المؤبد..
وهي أحكام غيابية يؤكد الخبراء القانونيون أنها ستلغى في حال عودة الرئيس الأسبق إلى بلاده، لتعاد المحاكمات من جديد بهيئات قضائية جديدة. ويشير المراقبون إلى أن «الإعلان عن تشكيل هيئة تونسية للدفاع عن بن علي يدخل في إطار الأجواء العامة الجديدة التي فرضت إعادة النظر في ما حدث في ما بين ديسمبر 2010 ويناير 2011 وعما إذا كان ثورة أو انتفاضة قادت إلى انقلاب مدعوم خارجيا..
كما أفضت إلى عودة عدد كبير من مسؤولي النظام السابق إلى واجهة العمل السياسي. ويعيش بن علي بصحبة زوجته ليلى الطرابلسي ونجله محمد وابنته حليمة في المملكة العربية السعودية منذ أكثر من خمس سنوات، غير أن بعض المصادر نقلت عنه رغبته في العودة إلى بلاده، ومواجهة التهم المنسوبة إليه في حالة توفّر استقلالية للقضاء ومناخ سياسي خال من الشحن ضد النظام السابق وشيطنة رموزه.