فرضت تطوّرات تطورات الأوضاع المحلية والإقليمية، وبوادر التدخّل العسكري الخارجي في ليبيا، نفسها على اجتماع الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي ورئيس الحكومة الحبيب الصيد أمس..

فيما لوحظ اقتراب بوارج حربية وحاملات طائرات أميركية وأوروبية من الشواطئ التونسية، استعداداً لتوجيه ضربة محتملة للجماعات المتطرفة داخل التراب الليبي.

في الأثناء، أعلن عن تشكيل لجنة وطنية لإعداد خطة مواجهة سيناريوهات التدخل العكسري في ليبيا، يرأسها وزير الخارجية خميس الجنيهاوي، على أن تعد تقريرها قبل السبت المقبل في ما يخص مراقبة الحدودها وتأمينها من تسلل الجماعات الإرهابية، وتوفير الإغاثة للاجئين الليبيين المنتظر زحفهم على البلاد.

وقال الجنيهاوي إن «الخطة سيتم رفعها بداية الأسبوع المقبل إلى رئاسة الحكومة ومنها إلى الرئيس الباجي قائد السبسي للنظر فيها وإقرارها».

تأهّب عسكري

على الصعيد ذاته، تشهد المناطق التونسية المتاخمة للحدود مع ليبيا حالة من التعبئة العسكرية مع وصول تعزيزات بالأفراد والعتاد. وعلمت «البيان» من مصادر مطلعة، أن الطيران التونسي يقوم بطلعات جوية روتينية لاستكشاف الحدود على امتداد 500 كلم ومنع تسلل المتطرفين، إلى جانب ظهور عشرات من ناقلات الجنود التي تستعد لمواجهة أي خطر محتمل.

ويتم الاعتماد في حماية الحدود على منظومة دفاعية متكاملة مكونة من عدة مكونات وعناصر منها منظومة الحواجز الترابية التي أعلن نهاية الأسبوع الماضي عن الانتهاء من إنجازها في مدة تم اختصارها من عام إلى أربعة أشهر بفضل تضافر جهود الدولة والدفاع والشركات الخاصة.

وتتكون منظومة الحواجز الممتدة من رأس جدير إلى الذهيبة على طول 250 كلم من خنادق وساتر ترابي طبيعي تم اعتماد مساره بالاقتراب أكثر من الحدود والإشراف المباشر عليها بين 1 و3 كلم وحسب طبيعة وخصوصية الميدان إلى جانب اختيار مسار متقدم بالنسبة للمراكز المتقدمة للحرس الوطني مع عدم المساس بالأملاك الخاصة قدر الإمكان وترك منافذ للرعاة قرب مراكز الحرس الوطني.

إلى ذلك، أكد وزير التجارة التونسي محسن حسن أنّ بلاده أعدت خطة تموينية استثنائية وهي على أهبة الاستعداد لتوافد الليبيين على تونس في حالة تمت ضربات عسكرية على بلادهم.

مصادرة ذخائر

أعلنت إدارة الجمارك التونسية أمس عن مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة كانت في طريقها إلى مدينة نابل جنوب شرق العاصمة. وقالت إدارة الجمارك في بيان لها، إن «الأسلحة دخلت تونس في حاوية عبر ميناء رادس بناء على معلومات وهي ملك مواطن بلجيكي كان ينوي توريدها وسط أغراض أخرى».

وكانت الحاوية على متن شاحنة في طريقها إلى مدينة نابل جنوب شرقي العاصمة حيث تم ايقافها وتفتيشها في مدخل المدينة. وتضم الحاوية قرابة ألف خرطوشة وأسلحة نارية وقوارير غاز مشل للحركة ومعدات غوص وطائرة دون طيار صغيرة الحجم.