مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
أجواء من التفاؤل والارتياح أشاعتها عمليات الجيش المصري في سيناء ومدن الشريط الحدودي في كل الأوساط، إذ جفّفت منابع الإرهاب وضربت معاقله بشكل واسع، أمرٌ يدلّل على تراجع عمليات الإرهاب بشكل ملحوظ، واكتفاء الإرهابيين بعمليات فردية محدودة ومتفرّقة.
ونجح الجيش في فترة وجيزة في سحق أغلب الإرهابيين في سيناء، وتصفية عدد كبير من قيادات تنظيم أنصار بيت المقدس والذي بايع تنظيم داعش الإرهابي منذ ما يزيد على عام، الأمر الذي أصاب التنظيم بالوهن والتفتّت، وكان سبباً مباشراً في تراجع عمليات الإرهاب.
وأوضح الخبير في شؤون الحركات المتطرّفة صبرة القاسمي، أنّ الجهود الجبّارة التي بذلتها قوات الأمن بشقيها الجيش والشرطة أجهضت مخططات توسع الإرهابيين ومحاولتهم مد الأطراف باستهداف وتجنيد عدد أكبر من الشباب، مشيراً إلى أنّ الجيش والشرطة شنّا هجمات استباقية ووجّها ضربات موجعة للإرهابيين أضعفت قدراتهم إلى حد كبير، ما انعكس بدوره على استقرار الأوضاع الأمنية.
برهان فشل
وتحاول الجماعات الإرهابية إثبات أنها لا تزال قوية وقادرة على التصدي لقوات الجيش والشرطة، من خلال تنفيذ عمليات محدودة ضد الكمائن الثابتة، غير أن تلك العمليات تظل وفق القاسمي برهاناً على فشل التنظيمات الإرهابية بشكل واسع وتأثّرها بعمليات الجيش بشكل مباشر.
وأكّد القاسمي أنّ «تلك الهجمات ليست دليلاً على قوة هذه التنظيمات الإرهابية، لا سيّما مع الانتصارات الحقيقية التي أحرزتها قوات الأمن خلال الشهور القليلة الماضية، ومن بينها إسقاط الكثير من الخلايا الإرهابية في عدة مواقع بسيناء وداخل المحافظات».
ويرى محلّلون أنّ «استهداف وتصفية قيادات تنظيمات الإرهاب خاصة العسكرية منها والمسؤولين عن التخطيط للعمليات النوعية الإرهابية، يصبح له أثر بالغ في إضعاف تلك التنظيمات، وهو أمر واضح بالفعل من خلال عدم قدرة تلك التنظيمات على شن أي هجمات أخيراً».
أيام معدودة
وفي السياق ذاته، أوضح الخبير في شؤون الحركات الإرهابية محمد كامل، أنّ «الإرهاب في سيناء أصبحت أيامه معدودة، ولن يعود له أي وجود في المرحلة المقبلة، لا سيّما تنظيم أنصار بيت المقدس الذي سيكون صفحة من الماضي في غضون فترة وجيزة لن تتعدّى أواخر العام الجاري.
وشدّد كامل على ضرورة بدء المواجهة الفكرية والثقافية والتركيز على تنقية كتب التراث وتطوير مناهج التعليم بالتوازي مع المواجهات الأمنية، في ظل مبايعة عدد من المصريين تنظيم داعش الإرهابي في ليبيا، ووجود عدد من شباب جماعة الإخوان الإرهابية الذين هربوا إلى السودان ثم ليبيا من أجل الانضمام للتنظيم.
مضيفاً: «هؤلاء متوقع عودتهم إلى مصر في أي وقت، حتى مع التشديدات الأمنية الصارمة، خاصة وأنّ التنظيمات الإرهابية في ليبيا حالياً تعمل على تدريب مئات العناصر التي يشغل المصريون نسبة كبيرة منها على حمل السلاح واستخدامه، والتسلل واستهداف المناطق العسكرية والتجمّعات».
3
حدّد الباحث في شؤون الحركات المتطرفة هشام النجار، ثلاثة عوامل رئيسية دفعت لتقزيم وجود تنظيم أنصار بيت المقدس في سيناء، يتمثّل الأول في نجاح الدولة في قطع وتفكيك شبكة الاتصال بين التنظيم وجهات التمويل، فيما العامل الثاني نجاح السلطات في جذب واستقطاب القبائل البدوية إلى صف الدولة والجيش. وأشار النجار إلى أنّ العامل الثالث والأهم هو ما يتعلق بالضربات الموجعة التي نفّذها الجيش.
