بلغت مخيمات النازحين في المنطقة الحدودية الفاصلة بين سوريا وتركيا قدرتها القصوى على الاستيعاب مع تدفق عشرات الآلاف من السكان الهاربين من هجوم واسع تشنه قوات النظام في محافظة حلب، وتتخوف أنقرة من نزوح أعداد إضافية.

وقال المسؤول الميداني في منظمة «أطباء بلا حدود»، أحمد المحمد: «تسببت موجة النزوح الأخيرة بالضغط على أكثر من عشرة مخيمات موجودة في الخط الحدودي الممتد من شمال اعزاز حتى تركيا».

وأعلن مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن ثمانية مخيمات عشوائية في الجانب السوري من الحدود مع تركيا بلغت طاقتها الاستيعابية القصوى، لافتاً إلى نزوح نحو 31 ألف شخص من مدينة حلب ومحيطها في الأيام الأخيرة، 80 في المئة منهم من النساء والأطفال.

ويضطر العديد من النازحين للنوم في الشوارع والعراء بدون بطانيات أو أغطية وفق المحمد، الذي يتولى مهمة مدير الصيدلية والتبرعات في منظمة أطباء بلا حدود.

وأوضح أن منظمات الإغاثة كانت توزع خياماً مخصصة لسبعة أشخاص لكن أكثر من 20 شخصاً يضطرون للمبيت فيها في وقت لم تعد منازل سكان القرى الحدودية قادرة على استيعاب عدد إضافي من النازحين.

ويعاني الآلاف من السوريين العالقين عند الحدود السورية مع تركيا من ضغط نفسي كبير وفق المحمد، الذي يوضح أنهم تركوا منازلهم وكل ما لديهم خلفهم، ولا يستطيعون التقدم إلى تركيا.