أبدى مجلس الوزراء الفلسطيني، استعداده لتقديم استقالته، من أجل دعم تشكيل حكومة وحدة وطنية، ودعماً للجهود الجارية لإنهاء الانقسام الداخلي، في وقت أعلنت حركتا «فتح» و«حماس»، بعد يومين من المحادثات في قطر، أنهما توصلتا إلى تصور عملي لتطبيق اتفاق المصالحة، وإنهاء الانقسام الداخلي.

وفي بيان صحافي عقب اجتماع له، أمس، في رام الله، برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمدالله، قال مجلس الوزراء الفلسطيني، إنه «يؤكد تمنياته بنجاح الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الفلسطينية، وإعادة الوحدة للوطن».

وأكد الحمدالله أن «الحكومة جاهزة لتقديم استقالتها، لدعم تشكيل حكومة وحدة وطنية، وستقدم كل ما من شأنه دعم جهود تحقيق المصالحة الوطنية، وستتحمل مسؤولياتها كاملة إلى حين تشكيل حكومة جديدة».

البيت الداخلي

وأضاف: «مواجهة تحديات المرحلة يقتضي إيلاء بيتنا الداخلي كل الجهد، ومنحه أعلى درجات الاهتمام الوطني، على صعيد المصالحة الوطنية، وإنهاء الانقسام، وتوحيد الجهد والبرنامج الوطني، وتوفير كل مقومات الصمود والمقاومة والبقاء على الأرض، حتى نتمكن معاً من حماية المشروع الوطني، وإنهاء الاحتلال، ومواجهة مشروعات الاستيطان وتهويد القدس.

وكانت حركتا «فتح» و«حماس»، توصلتا، أمس الاثنين، إلى تصور عملي لتطبيق اتفاق المصالحة، وإنهاء الانقسام الداخلي.

أعلنت حركتا فتح وحماس، الليلة قبل الماضية، توصلهما إلى «تصور عملي محدد» بشأن تنفيذ تفاهمات المصالحة الفلسطينية. وقال بيان مشترك صدر عقب يومين من انعقاد لقاءات بين وفدين من فتح وحماس في قطر، إنه «سيتم تداول ما تم التوصل إليه والتوافق عليه في المؤسسات القيادية للحركتين». وذكر البيان أن اللقاءات عقدت برعاية قطرية للبحث في آليات تطبيق المصالحة ومعالجة العقبات التي حالت دون تحقيقها في الفترة الماضية.

آليات تطبيق

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية، إن المحادثات التي جرت في الدوحة بين وفد حركة فتح برئاسة عزام الأحمد، ووفد حماس برئاسة خالد مشعل، بحثت في «آليات تطبيق المصالحة ومعالجة العقبات التي حالت دون تحقيقها في الفترة الماضية».

وأضافت الوكالة: «توصل الجميع إلى تصور عملي محدد لذلك، سيتم تداوله والتوافق عليه في المؤسسات القيادية للحركتين وفي إطار الوطن الفلسطيني مع الفصائل والشخصيات الوطنية، ليأخذ مساره إلى التطبيق العملي على الأرض».

تشاؤم

ولم ترشح تفاصيل عن «التصور العملي» الذي تحدثت عنه وفا، غير أن مسؤولاً فلسطينياً كبيراً قال لوكالة فرانس برس: «لست متفائلاً بما أعلن عنه». وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه: «ليست لدينا معلومات تفصيلية، لكن فور عودة ممثل حركة فتح عزام الأحمد إلى رام الله، بالتأكيد ستجتمع القيادة الفلسطينية للنظر في تفاصيل ما تم الاتفاق عليه».

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أعلن في يوليو الماضي، إنهاء صفحة الانقسام بين فتح وحماس عقب الإعلان عن تشكيل حكومة الوفاق الوطني الحالية التي وافقت عليها حركة حماس.

إضاءة

بدأ الانقسام بين حركتي فتح وحماس عقب سيطرة «حماس» على قطاع غزة في العام 2007، إثر اقتتال دام قضى فيه عشرات الفلسطينيين، ولا يزال الانقسام قائماً وسط مطالبة الشارع الفلسطيني بإنهائه. وسبق أن اتفق وفد من الحركتين في أبريل 2014 على تشكيل حكومة وفاق وطني تم الإعلان عنها بعد ذلك بشهرين، من دون أن يسهم ذلك فعلياً في إنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي.