شهدت جلسة مجلس النواب البحريني أمس مشادات بين عدد من الأعضاء وصلت إلى رفع الجلسة قبل موعدها، حيث نشب شجار بين النائبين أحمد قراطة وعباس الماضي كاد أن يصل حد الاشتباك بالأيدي لولا تدخل النواب.

كما حدث شجار قبله بين النائب أنس بوهندي ورئيس المجلس أحمد الملا ومشادات لفظية بينهما بعد أن طلب بوهندي من الرئيس بمحاسبة أمين عام المجلس عبدالله الدوسري لإهانته في أحد اجتماعات لجان النواب، وأفاد بأنه بعد خروجه من الجلسة تقدم ببلاغ للنائب العام علي فضل البوعينين ضد الأمين العام، متهماً إياه بسبه وقذفه أمام عدد من النواب.

كما حدثت في جلسة النواب أمس مشادات بين بعض النواب أثناء مناقشة مشروع بقانون حول جريمة وضع اﻷجسام الغريبة في الشوارع بهدف ترويع الناس أو ما يعرف «القنابل الوهمية».

دوافع ملتبسة

واعترض النواب ماجد الماجد ومجيد العصفور وعلي العطيش على إلغاء العقوبة المقررة في قانون العقوبات والاكتفاء بالعقوبة الموجودة في قانون الإرهاب، واعتبروا أن مشروع القانون سيجعل أي محاولة لوضع الأجسام الغريبة عملاً إرهابياً، في حين أن دوافع ذلك قد لا تكون بدافع الإرهاب.

تعديل قانوني من جانبه اعتبر النائب جمال بوحسن أن النواب المعترضين ينظرون إلى وضعهم المجتمعي في قراهم ولا يراعون المصلحة العامة، اﻷمر الذي أثار سخط المعارضين، حيث طالب النائب العطيش بحذف العبارة من المضبطة، فيما بادر بوحسن لنزع فتيل السخط بالقول «أسحب كلامي».

أما النائب عبدالحليم مراد فقال: «لا يزايد علينا أحد بالشرع، فالشرع واضح»، معتبرا أن تشديد العقوبات أمر ضروري لمواجهة التحديات اﻷمنية التي تواجهها البحرين، الأمر الذي أثار النائب الماجد على مداخلة مراد واعتبر أنها تضمنت بعض العبارات غير اللائقة مثل طلبه بعدم المزايدة، وحينها بادر مراد بالقول «إذا كان يوجد في كلامي ما أساء ﻷحد فأنا أسحبه».

وفي نهاية النقاش حول القانون بإلغاء تجريم «القنابل الوهمية» في قانون العقوبات والاكتفاء بتجريمها في قانون "الإرهاب، أجرى مجلس النواب تعديلاً قانونيا في جلسته يلزم القضاء بالتعاطي مع أي محاولة لوضع أجسام غريبة في اﻷماكن العامة أو الطرقات بهدف ترويع الناس أو ما يعرف بالقنابل الوهمية بوصفها عملاً إرهابياً.

تضليل

قال النائب مجيد العصفور إن قطاعاً عريضاً من الشباب تعرض لتضليل هائل على مستوى تمجيد الأعمال الخارجة عن القانون وتصويرها كأعمال بطولية وتمجيدية، وأشار إلى أن هناك الكثير من الرجال انجرفوا خلف بعض الشعارات التي أتت مع ما سمي بالربيع العربي؛ فكيف بمراهقين.