كشفت مجلة «نيوزويك» الأميركية، أمس، عن أن فرقاً أميركية تنفّذ يومياً عمليات استطلاع استخبارية في الأراضي الليبية لتحديد أهداف محتملة، فيما أكد رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز أن استقرار ليبيا في مصلحة المغرب وأوروبا، في حين تثير الفوضى فيها حالة من القلق المتنامية لدى تونس.

ونقلت المجلة عن مصادر قولها إن فرق الاستطلاع تستخدم مطاراً عسكرياً في جزيرة صقلية، كمركز للإقلاع إلى الأراضي الليبية، بواسطة طائرات ركاب، وصولاً إلى قواعد جوية ليبية. وأوضحت المجلة أن هذه العمليات تنحصر مهماتها في جمع المعلومات الاستخبارية، لتحديد أهداف محتملة لغارات جوية وعمليات للقوات الخاصة الأميركية.

وكشفت المجلة عن اجتماعات تعقد دورياً بين فرق أميركية تابعة للقوات الخاصّة ومجموعات مسلحة ليبية لتقويم قدراتها العسكرية، وتزويدها بالاستشارات اللازمة لدعمها في مجالات الاستطلاع وجمع المعلومات والعمليات الخاصة.

توقع السفير التونسي السابق في ليبيا، صلاح الدين الجمالي، تدخل الغرب عسكرياً في ليبيا خلال شهر مارس المقبل، وحذّر من تداعيات هذا التدخل على تونس التي ستشهد تدفقاً لليبيين.

وأفاد الجمالي في تصريح للإذاعة التونسية أنه علم من خبراء بوجود تحضير جدي من دول أوروبية منذ شهور لتدخل يبدأ في مارس. وتتناغم تصريحات الجمالي مع رأي رئيس المركز التونسي لدراسات الأمن الشامل مختار بن نصر، بأن التدخل العسكري في ليبيا أصبح مسألة وقت، وكذلك مع تصريح وزير الدفاع التونسي فرحات الحرشاني، إذ قال إن بلاده لن تشارك في أيّ تدخل عسكري في ليبيا.

ليبيا وأوروبا

في الأثناء، أكد رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز أن استقرار ليبيا في مصلحة المغرب وأوروبا في حين تثير الفوضى فيها حالة من القلق المتنامية لدى جارتها تونس. وقال شولتز أمام البرلمان التونسي إن «الاستقرار في ليبيا في مصلحة كل المغرب وكل اووربا».

مضيفاً إن الاتحاد الأوروبي لديه «الهدف نفسه وهو قيام حكومة وحدة وطنية تتولى مهامها بدعم كامل من الشعب الليبي». وأضاف إن على الاوروبيين أن يدركوا كل «التبعات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية لعدم الاستقرار في ليبيا على السلم المدني والنمو الاقتصادي لديكم ولدى جيرانكم».

الموضوع الليبي كان ضمن محادثة هاتفية بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الإيطالي سيرجيو ماتاريلا حيث شكر أوباما ماتاريلا لمساهمات بلاده في الحرب الدولية ضد تنظيم داعش، بما في ذلك العمل للحفاظ على منع التنظيم الإرهابي من الحصول على موطئ قدم في ليبيا.

قائمة الموت

نقلت قناة «الإخبارية التونسية» عن مصادر محلية في مدينة سرت الليبية، أن تنظيم «داعش»، نشر أسماء 130 شخصًا فيما يطلق عليها قائمة الموت، ووضع قائمتين على مدخل ما تسمى «المحكمة الإسلامية»، تضم الأولى 80 شخصًا سيطبق فيهم حكم الإعدام، وتضم الثانية 50 شخصًا سيطبق فيهم الجلد وقطع اليد. وأكدت المصادر أن التنظيم بدأ بالفعل منذ ساعات بتنفيذ أحكامه.