شدّد رئيس ائتلاف متحدون للإصلاح أسامة النجيفي على أهمية وضع خطة لمرحلة «ما بعد داعش» تأخذ بعين الاعتبار إعادة البناء الذي يحتاج إلى قيادة قادرة على الإنجاز، وعلاقات دولية رصينة وجهد سياسي ناضج.
وذكر بيان لائتلاف متحدون، أنّ القيادات السياسية الممثلة للمحافظات السنيّة الست في الحكومة ومجلس النواب وخارجهما، عقدت اجتماعا موسعاً بحضور النجيفي ورئيس ائتلاف العربية صالح المطلك ورئيس حركة «حل» جمال الكربولي، ورئيس البرلمان الأسبق محمود المشهداني، فضلاً عن أحمد الجبوري وسلمان الجميلي وأحمد المساري ومعظم النواب الممثلين للمحافظات الست في البرلمان وقيادات تنظيمية.
وأكّد النجيفي في كلمته ضرورة الاجتماع الموسّع الذي يأتي استكمالاً لاجتماع عقد الجمعة الماضية برعاية المجمع الفقهي العراقي، وما تبلور عن الاجتماع من مباركة المرجعية الدينية لأهل السنة للجهود المبذولة من أجل وحدة المكوّن في الرؤى والموقف باتجاه خدمة أهلهم وبلدهم.
واستعرض النجيفي رؤيته التقويمية للمرحلة الماضية، وتوقّف بالتحليل عند محطاتها المهمة وما يستنتج من دروسها، متناولاً الحرب ضد الإرهاب وتطورات المواجهة ضد تنظيم داعش، وتأثير ذلك على الحياة وما نتج من أزمات عانى منها النازحون والمهجّرون، فضلا عن الاختناقات التي رافقت عمليات التحرير، ومنع النازحين من العودة إلى دورهم ومدنهم في مناطق من ديالى وشمال بابل وصلاح الدين.
خريطة طريق
ودعا النجيفي إلى وحدة الكلمة والتعاون ونبذ الخلافات، وتنسيق الجهود لإيجاد صيغة عملية للتفاهم، عمادها الإخلاص ووضوح الرؤية ووحدة الموقف وتجاوز المصالح الذاتية أو الحزبية، من أجل الوصول إلى أهداف تخدم المواطنين.
وبحث المجتمعون موضوع حقوق الإنسان وحصر الجرائم المرتكبة في مناطق كثيرة من العراق من قبل عصابات وميليشيات خارجة عن سيطرة الدولة، وموضوع النازحين، والمعرقلات التي توضع من قبل البعض من أجل منع عودتهم تنفيذاً لأجندات طائفية ترتبط بنوايا تغيير ديموغرافي، فضلاً عن موضوع سور بغداد، وما يتضمّن من معان سلبية تعزّز التفرقة وتقيم الفواصل غير المسوغة والمريبة.
قضايا ملحّة
كما تطرّق المجتمعون أيضاً إلى المخاطر التي يمثّلها سد الموصل، وأهمية المعالجة الجادة والسريعة لها، والوضع الإنساني في الفلوجة وما يتعرض له المدنيون من جوع وحرمان وسوء تغذية، مطالبين بتقديم الإغاثة الإنسانية العاجلة للمدنيين عبر خطوط برية أو عبر الجو، بإنزال مواد الاغاثة والغذاء على الأهالي الذين يتضورون جوعاً.
وأشار البيان إلى أنّ المجتمعين بحثوا الوضع في المحافظات التي احتلها تنظيم داعش أو التي تم تحريرها، وأهمية أن تقوم الحكومة بسلسلة من الإجراءات لإعادة الحياة إلى طبيعتها، ومنع عمليات السرقة وتدمير البنية التحتية، لاسيّما المشاريع والمنشآت الكبرى كمصفى بيجي وغيرها.
وحدة كلمة
وتوافق المجتمعون على إقرار مبدأ وحدة الكلمة والموقف، وتحديد الثوابت في الأهداف والاجراءات والسلوك التي يحرم الخروج عليها لأي سبب كان، والاتفاق على أن هموم وأهداف ومشكلات القيادات المجتمعة موحّدة، وتتطلّب موقفا موحّداً.
وأجمع المجتمعون على كل الشخصيات والقيادات وفق المعايير التي تحدد ثوابت العمل والموقف، وأقرّوا تشكيل مجموعة من اللجان والمجالس والهيئات، وحددوا مهامها في الأهداف والعمل لرفد المجتمعين بصورة واضحة بخريطة العمل وما يرتبط بها من إجراءات وعلاقات على مستوى الداخل والخارج.