كشفت الرئاسة المصرية أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يزور العاصمة اليابانية طوكيو قريباً، وسط توقعات بأن يسيطر الملف الاقتصادي على الزيارة، التي تشهد تدشين عهد جديد في العلاقات بين البلدين، تنهي مرحلة الجفاء التي أعقبت ثورة الثلاثين من يونيو.

وقال الناطق باسم رئاسة الجمهورية بمصر السفير علاء يوسف في تصريح لـ«البيان» إن موعد الزيارة لم يُحدد بعد، ومن المرتقب أن يتم تحديده يوم 9 فبراير الجاري.

وذلك في الوقت الذي ترددت فيه أنباء حول احتمالية أن تتم تلك الزيارة في نهاية الشهر الجاري، بناءً على دعوة قدمها للسيسي رئيس الوزراء الياباني أثناء زيارته لمصر خلال مطلع العام الجاري، وهي الزيارة الأولى من نوعها لرئيس مصري إلى اليابان منذ 16 عاماً كاملة.

ومن جانبه أكد وزير الخارجية المصري الأسبق عضو مجلس النواب محمد العرابي، أن العلاقات المصرية اليابانية غلب عليها التعاون والتنسيق إلى أن حدث التوتر الكبير في العلاقات عقب ثورة 30 يونيو، واتخذت اليابان رد فعل يترجم موقفا عدائيا تجاه ما يحدث في مصر من تغيير بوقف المساعدات اليابانية لمصر.

تتويج

وأوضح أن الزيارة تُعد تتويجاً وإعلاناً رسمياً عن عودة العلاقات إلى سابق عهدها، عقب خطوات عدة بادرت بها اليابان في سبيل إعادة العلاقات مرة أخرى. مضيفاً أن دعوة الرئيس السيسي لزيارة اليابان تُعد تأكيداً واعترافاً دولياً انتزعته مصر بمكانتها على خريطة المجتمع الدولي. ومن المرتقب أن يشهد الرئيس المصري خلال زيارته لليابان مؤتمراً اقتصادياً مشتركاً يكون هو الأكبر من نوعه، وفق ما أكد رئيس مجلس الأعمال المصري الياباني المهندس إبراهيم العربي.

استقبال

وعلى صعيد آخر، عبر الرئيس السيسي، خلال استقباله أمس، رئيس وزراء جمهورية الكونغو الديمقراطية أوجستين ماتاتا بونيو، عن تطلعه لاستقبال الرئيس جوزيف كابيلا قريباً في القاهرة، مؤكدا حرص مصر على الانفتاح على كافة دول القارة الأفريقية.

وعكست المباحثات مع رئيس وزراء الكونغو الديمقراطية عكست توافقاً في الآراء حول أهمية تعزيز العلاقات، في المجالات السياسية والاقتصادية.

إلى ذلك، شدد الرئيس السيسي على أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي لوقف إمدادات المال والسلاح للجماعات الإرهابية المتواجدة في عدد من دول المنطقة، أخذًا في الاعتبار أن الدول المتقدمة التي تتمتع بقدرات سياسية واقتصادية ضخمة تقع عليها مسؤولية تتناسب مع حجم قدراتها للتصدي لمثل هذه الممارسات.

جاء ذلك خلال استقباله أمس وفدا موسعا من أعضاء البرلمان الأوروبي برئاسة رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الأوروبي، النائب الألماني إلمار بروك.

أجندة

رجح الناطق باسم رئاسة الجمهورية بمصر السفير علاء يوسف في تصريحاته لـ«البيان»، أن تتضمن الأجندة الملفات التقليدية الأخرى، كبحث الأزمات الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط، لا سيما أن اليابان تُعد من الدول الكبرى المُعتمدة على النفط العربي، وبالتالي تسعى لأن يسود استقرار في منطقة الشرق الأوسط من خلال حل سلمي للأزمات كافة، بالإضافة لملفات الإرهاب والبيئة، التي يوليها الجانب الياباني اهتماماً خاصاً.