تغير المزاج الدولي والإقليمي بعد فشل مؤتمر «جنيف 3» وبات متيقناً أن ما يجري في سوريا يواجه عقبات كبيرة إذا ما أريد له الانتهاء بحل سياسي مرض، وأن دول الإقليم إذا ما أرادت إعادة سوريا الى الحضن العربي، والحيلولة دون أن تنتهي بيد إيران كما انتهى العراق، فعليها التحرك عسكرياً هناك. هذا ما انتهى إليه خبراء أردنيون وصفوا مؤتمر «جنيف 3» بالعلامة الفارقة في الملف السوري.

تحالف إسلامي

وأعرب النائب الأسبق لهيئة الأركان الأردني قاصد محمود عن ارتياحه من التوجه نحو التدخل البري في سوريا. وقال: إذا كنا نرفض هزيمة إيران للشعب السوري فعلينا التحرك سريعا. وقال في تصريح لــ«البيان» الحل في مضي التحالف الإسلامي في خطوات جريئة للتقدم نحو الحرب في سوريا. وقال: السعودية اليوم مؤهلة لأن تقود الملفات العربية الأمنية والعسكرية في المنطقة، وهذا رفض عملي لعدم وقوع سوريا في السلة الإيرانية، كما وقعت العراق.

تهميش الحل السياسي

من جانبه، قال الخبير العسكري الأردني خالد المجالي إن دولاً إقليمية ودولية باتت ترى الحل العسكري هو الأسرع، رغم ما صرح به سابقا وزير الخارجية الأميركي جون كيري من أن هناك اتفاقا بين واشنطن وموسكو يتعلق بحل سياسي. وأضاف في تصريح لـ«البيان» أن ما حققه النظام السوري على أرض المعركة، بينما كان مفاوضوه في جنيف ضد المعارضة، جعله يتشبث بمواقفه أكثر من ذي قبل.

وأوضح أن هناك تغييرا في الموقف العربي تجاه الأزمة السورية. وقال علينا الانتباه الى أن هناك العديد من الأعداء في ساحة المعركة قبل دخولها.

من جانبه، شدد أستاذ العلوم السياسية في جامعة اليرموك أحمد سعيد نوفل لـ«البيان» أن التلويح بالعمل العسكري يمكنه أن يحمل إيران وروسيا على التوقف والقبول بالحل السياسي لتعزيز دور طاولة المفاوضات.

مجلس التعاون الأكثر استقرار

بدوره، قال خبير العلاقات الدولية د.عدنان هياجنة إن العالم العربي الآن يقدم الجزء المطلوب منه، وهو الذي اقنع أميركا بضرورة الحرب على تنظيم داعش، مقابل الدعم الأميركي في ملفات أخرى.

وأكد على أن منظومة دول مجلس التعاون الخليجي هي الأكثر استقرارا وتماسكا في هذه اللحظة التاريخية، وهذا يؤهلها للعب دور محوري إقليمي ودولي، وقال: إسناد السعودية في كل خطواتها يعني بالضرورة الحفاظ على المنطقة والنظام العربي من الانهيار الكلي.

رفض

رفضت مصادر رسمية أردنية تصريحات وزير الخارجية السوري وليد المعلم وما تضمنتها من تجديد اتهامه للأردن بتسهيل تمرير مقاتلين إلى سوريا.

وقالت المصادر: «نرفض هذا التصريح، وهو افتراء.. مصلحتنا في استقرار سوريا، وعلى سوريا أن تعطي زخما للعملية السياسية بدل كيل الاتهامات».

مساعدات

أكد رئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور أن المساعدات التي حصل عليها الأردن من مؤتمر لندن ليست تسولاً ولا منة، وقال خلال مؤتمر صحافي إن وقفة الدول الغربية مع الأردن في مؤتمر لندن هي وقفة مع أنفسهم.

وأضاف أن هنالك مساعدات متوقعة للأردن في موضوع اللاجئين.