أكد الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي «التزامه بالسعي إلى كشف الحقيقة كاملة، ودفع كل الأطراف المعنية»، في اتجاه الكشف عن المتورطين في اغتيال القيادي اليساري المعارض شكري بلعيد، قبل ثلاثة أعوام.

ودعا السبسي التونسيين إلى «التمسك بالوحدة الوطنية في مقاومة الإرهاب والإرهابيين، والمضي قدماً في بناء تونس الحرية والكرامة، التي ناضل من أجلها شهيد الوطن، شكري بلعيد»، كما جدّد «وقوفه الدائم مع عائلة الشهيد بلعيد، ودعمه إعلان هذه الذكرى، يوماً وطنياً ضد الإرهاب».

دعوة

وفي السياق، جدد حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد، دعوته إلى «عقد مؤتمر وطني لمحارب الإرهاب، يكون مدخله كشف الحقائق المتعلقة بنشاط المجموعات الإرهابية والداعمين لها، وكشف حقيقة الاغتيالات السياسية».

ودعا في بيان له أمس السبت، بمناسبة الذكرى الثالثة لاغتيال مؤسسه شكري بلعيد، إلى إعلان يوم 6 فبراير من كل عام، يوماً وطنياً لمناهضة الإرهاب والاغتيال السياسي، معتبراً أن «الاغتيال الجبان، الذي استهدف شكري بلعيد، أحد أبرز مؤسسي ائتلاف الجبهة الشعبية، كشف للعيان، الطبيعة الإجرامية والإرهابية لمنفذيه ولمخططيه، ولكل من أشرف وتستر عليه في حكومة الالتفاف على الثورة».

إخفاء قرائن

وأشار البيان إلى أن «هذا الملف لم يتقدم بعد، ويشهد تعمد إتلاف العديد من القرائن المتصلة بالقضية، في ظل حكم التحالف السياسي القائم»، مبيناً أن هذه الوضعية «تدفع إلى التأكد أن اغتيال شكري بلعيد، يرتقي إلى مستوى جريمة دولة».

يذكر أن شكري بلعيد كان اغتيل يوم 6 فبراير 2013، برصاصات أمام منزله بضاحية المنزه السادس بتونس العاصمة، دون أن يتوصل القضاء بعد مرور ثلاث سنوات، إلى معرفة حقيقة هذه الجريمة النكراء ومن يقف وراءها.

على صعيد آخر، قرّر رئيس الحكومة التونسية، الحبيب الصيد، تشكيل هيئة عامة لشهداء وجرحى الثورة والعمليات الإرهابية، تحت إشراف وزارة العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان.

 جولات

أعلن الناطق الرسمي باسم الرئاسة التونسية، معز السيناوي، أن الرئيس الباجي قايد السبسي، يبدأ يومي 18 و19 فبراير الجاري إلى سويسرا، في زيارة دولة، بدعوة من رئيسة الكنفدرالية السويسرية، فيما يتوجه رئيس الحكومة الحبيب الصيد إلى الرباط يومي الثلاثاء والأربعاء القادمين، في زيارة، يلتقى خلالها العاهل المغربي محمد السادس، ورئيس الوزراء عبد الإله بنكيران، وكبار المسؤولين المغاربة.